عرب لندن
تعززت الإجراءات الأمنية في العاصمة البريطانية لندن وسط مخاوف من أن المدينة قد تكون "معرضة للخطر" بسبب مخطط محتمل مرتبط بإيران، مع استعداد السلطات لمواجهة مظاهرات يوم القدس نهاية هذا الأسبوع.
ونشرت شرطة العاصمة أكثر من ألف ضابط في أنحاء لندن، بما في ذلك تعزيزات من قوات إضافية، تحسبًا لأي اضطرابات خلال المظاهرات. كما تعمل أجهزة الاستخبارات البريطانية وفرق مكافحة الإرهاب على مدار الساعة لمراقبة أي تهديدات محتملة، مع التركيز على استغلال أي توترات ناشئة عن الصراع في الشرق الأوسط.
ووفقاً لموقع صحيفة “ستاندرد” The Standard تراقب وكالة الاستخبارات الإلكترونية البريطانية (GCHQ) الاتصالات العالمية بحثًا عن مؤشرات على تهديدات للعاصمة أو المصالح البريطانية الأخرى، بينما يستخدم جهاز الاستخبارات الخارجية (MI6) مصادر بشرية ومعلومات رقمية لرصد أي تهديدات محتملة داخل المملكة المتحدة أو خارجها.
وأحبط جهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5) وشرطة مكافحة الإرهاب أكثر من 20 مخططًا إرهابيًا مدعومًا من الدولة الإيرانية خلال العام الماضي، بما في ذلك محاولات اغتيال مزعومة استهدفت أفرادًا في لندن.
وحذر خبراء مكافحة الإرهاب من أن أي هجوم محتمل قد ينظّم مباشرة من طهران أو يُنفّذ من قبل أفراد تأثروا بالتطرف نتيجة تصاعد الصراع الذي تشارك فيه الولايات المتحدة. وقال البروفيسور أنتوني غليس لصحيفة "لندن ستاندرد": "نحن معرضون للخطر هنا في المملكة المتحدة. النظام الإيراني يستخدم الإرهاب كسلاح، ولندن قد تكون هدفًا لهذا النوع من الهجمات، لا شك في ذلك".
وأكد المدير السابق لمركز دراسات الأمن والاستخبارات في جامعة باكنغهام أن أي هجوم محتمل قد ينفّذ من جماعة صغيرة أو حتى من فرد واحد متأثر بحرب الولايات المتحدة مع إيران.
وأشارت أوليفيا بينكني، عضوة مجلس شرطة لندن، إلى أن المخاوف من هجوم مرتبط بطهران ربما كانت أحد الأسباب وراء قرار حظر مسيرة يوم القدس المقررة يوم الأحد.
وتُقام مظاهرات يوم القدس سنويًا في مدن حول العالم في آخر جمعة من شهر رمضان دعمًا للفلسطينيين ومعارضة لإسرائيل، وقد أسسها المرشد الثوري الإيراني آية الله روح الله الخميني عام 1979، ويرتبط الحدث منذ سنوات بالنشاط المؤيد للفلسطينيين.
واستضافت لندن في السنوات الماضية مسيرات حاشدة شارك فيها آلاف الأشخاص، لكنها أثارت جدلاً واسعًا بسبب المخاوف من مظاهر دعم لحزب الله، الجماعة المسلحة المدعومة من إيران والمصنفة منظمة إرهابية في المملكة المتحدة.
وتأتي هذه الإجراءات الأمنية المشددة في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بعد الضربات العسكرية الأمريكية على أهداف إيرانية ورد طهران بهجمات صاروخية، بينما أكد قادة الشرطة استعدادهم لأي طارئ سعياً للحفاظ على النظام في الشوارع وحماية العاصمة من أي تهديد محتمل.