عرب لندن 

تواجه العاصمة البريطانية ضغوطاً متزايدة على بنيتها التحتية، بعد أن أدرجت هيئة النقل في لندن (TfL) ثلاثة من جسورها الرئيسية — وهي وستمنستر، ولامبث، وفوكسهول — ضمن قائمة "الحالة الحرجة" نتيجة تدهور أجزائها الحاملة للأحمال. 

وعلى الرغم من التصنيف الذي وصفه التقييم الفني بـ "السيئ للغاية"، سارعت الهيئة إلى طمأنة الجمهور بأن الجسور لا تزال آمنة للاستخدام ولا تواجه خطراً فورياً بالإغلاق.

وحسب ما ذكرته صحيفة ميترو “Metro” يعتمد هذا التصنيف على نظام تقييم معياري، حيث يوجب أي تقييم يقل عن 40 درجة اتخاذ إجراءات فورية أو إجراء تحقيقات. 

وجاءت النتائج الفنية لهذه الجسور لتعكس هذا الوضع، إذ حصل جسر وستمنستر على 31 درجة، بينما سجل جسر لامبث 23 درجة، وجاء جسر فوكسهول بـ 22.2 درجة.

وفي ردها على هذه التقارير، أكدت هيئة النقل في لندن أنه لا يوجد أي من الجسور المملوكة لها في حالة تدهور شامل حرج. وأوضح متحدث باسم الهيئة أن العمل يجري بجد لضمان سلامة جميع الأصول، مشيراً إلى التزامهم بنظام تقييم دقيق يحفز عمليات التفتيش الدورية، مع استثمار سنوي يصل إلى 30 مليون جنيه إسترليني لتجديد هياكل الجسور، يضاف إليها 160 مليون جنيه إسترليني لصيانة شبكة الطرق اليومية لضمان استمرارية التشغيل الآمن.

ويأتي هذا الإعلان ليزيد من حجم التحديات التي تواجه السلطات في لندن، والتي تعاني بالفعل من أزمة إغلاق جسري "هامرسميث" و"ألبرت" أمام حركة السيارات، وهو ما أدى إلى اختناقات مرورية في المناطق المحيطة. 

وتُعد هذه المواقع، المصنفة كمعالم فيكتورية من الدرجة الثانية، نموذجاً للتعقيدات الإدارية والمالية، حيث تتوزع مسؤوليات صيانتها بين البلديات المحلية، وهيئة النقل، ووزارة النقل، مما يجعل عملية الإصلاح عملية معقدة وطويلة الأمد.

وتتفاوت التكاليف والجدول الزمني للإصلاحات بشكل كبير؛ فبينما تتطلب الإصلاحات الكاملة لجسر هامرسميث ميزانية ضخمة تقدر بـ 250 مليون جنيه إسترليني، مع توقعات بأن يستغرق إعادة افتتاحه للسيارات وقتاً يمتد ما بين عام 2027 وحتى 2035، يسير العمل في جسر ألبرت بوتيرة أسرع.

إذ خصص مجلس "كنسينغتون وتشيلسي" مبلغ 8.5 مليون جنيه إسترليني لترميم الجسر، ومن المتوقع أن يُعاد فتحه أمام المركبات خلال الـ 12 شهراً المقبلة، في خطوة تهدف إلى تخفيف العبء عن حركة المرور في العاصمة.

التالي ترامب يهدد بسحب قواته من ألمانيا وسط أزمة مع الناتو