عرب لندن

كشفت رسائل بريد إلكتروني صادرة عن وزارة العدل الأمريكية أن رجل الأعمال المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين اقترح على سارة فيرغسون إنشاء مشروع خيري يحمل اسم "جيش الأمهات"  ‘Mothers’ Army’، في خطوة وُصفت بأنها فتحت له باب العودة إلى محيط زوجها السابق أندرو.

وبحسب موقع صحيفة “التلغراف” The Telegraph كانت دوقة يورك السابقة قد أعلنت في مارس/آذار 2010، من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، عن خطط لإطلاق منصة إلكترونية تهدف إلى ربط النساء اللواتي يواجهن الاغتصاب أو الاعتداء أو الفقر بخدمات الدعم، مشيرة إلى أن الفكرة مستوحاة من مبادرات نسائية بريطانية خلال الحرب العالمية الثانية.

غير أن مراسلات مؤرخة في 6 أبريل/نيسان 2010 تُظهر أن إبستين، الذي كان يقضي حينها عقوبة سجن بعد إدانته عام 2008 بتهمة استدراج قاصر للدعارة، اقترح تأسيس كيان يحمل طابعًا تنظيميًا "عسكريًا" تحت مسمى "جيش الأمهات"، متضمنًا مجلس إدارة وهيئة أركان. وبعد أيام، ردّت فيرغسون برسالة وصفت فيها إبستين بعبارات إشادة.

وتكشف الرسائل مستوى تواصل وثيق بين الطرفين بين عامي 2009 و2011، في فترة كانت فيرغسون تواجه فيها أزمات مالية ونفسية. ففي أبريل/نيسان 2009، التقت به في مكتبه بولاية فلوريدا، مستفيدة من ترتيبات إطلاق سراح مؤقت كانت تتيح له مغادرة السجن لساعات يوميًا للعمل.

وتشير المراسلات إلى أن إبستين قدّم مقترحات تفصيلية للمشروع، من بينها اعتماد نموذج التسويق متعدد المستويات، وطرح منتجات ترويجية مثل دبابيس وشعارات وملابس مستوحاة من الطابع العسكري. كما ناقش خططًا لتوليد إيرادات عبر كتب وبرامج أطفال ورسوم محاضرات، مع تصور لامتلاكه حصة أغلبية تبلغ 51%، مقابل راتب سنوي مقترح لفيرغسون قدره 250 ألف دولار.

وفي هذا السياق، عرّف إبستين رجل الأعمال الألماني ديفيد ستيرن على الدوقة كمستشار في شؤون الديون والمشروع المقترح. وبحسب المراسلات، حذّر ستيرن لاحقًا من أن نجاح المبادرة يتطلب إدارة متخصصة كاملة.

كما تُظهر الرسائل أن فيرغسون عرّفت ستيرن على الأمير أندرو في فبراير/شباط 2010، في وقت كانت تواجه فيه ضغوطًا قانونية ومالية، من بينها تداعيات قضية مرتبطة بصحيفة “نيوز أوف ذا وورلد” News of the World. وكتبت في إحدى الرسائل أنها تشعر بأنها "تغرق".

وبحلول أبريل/نيسان 2011، تراجعت خطط المشروع التجاري بين الطرفين. وفي تصريحات لصحيفة إيفنينغ ستاندرد، قالت فيرغسون إنها ترفض "البيدوفيليا"، مؤكدة اعتذارها عن قبول مساعدة مالية منه في وقت سابق.

وفي سبتمبر/أيلول 2011، بعثت برسالة إلكترونية إلى إبستين قالت فيها إن صداقته بها كانت، في نظرها، وسيلة للوصول إلى الأمير أندرو، مضيفة أن ذلك آلمها بشدة.

ورغم تسجيل شركة بريطانية باسم "جيش الأمهات" وتعيين فيرغسون مديرة لها، فإنها لم تمارس نشاطًا تجاريًا، وتم حلّها في ديسمبر/كانون الأول 2016. ولم يصدر تعليق عنها بشأن مضمون هذه الرسائل.

السابق 300 جندي بريطاني على بعد أمتار من صاروخ إيراني في البحرين والعراق
التالي نجاة طيار بعد تحطم طائرته الخفيفة قبالة شاطئ في Gosport