عرب لندن
احتفلت مبادرة «معليش يو كي» بالذكرى السنوية الأولى لتأسيسها في لندن، في فعالية جمعت بين الصحة النفسية، والثقافة، والعمل المجتمعي، مسلطةً الضوء على الدور المتنامي للمبادرات العربية المستقلة في دعم الجاليات العربية في المملكة المتحدة. وأُقيم الحدث في فندق «هيلتون لندن – سايون بارك»، بالشراكة مع Stroke Association، وبمشاركة مختصين وممثلين عن هيئة الصحة البريطانية (NHS)، وحضور شخصيات دبلوماسية ومجتمعية وإعلامية بارزة.
وشهدت الفعالية حضور حرم السفير المصري في لندن، القنصل جمانة شحاتة، حيث أُعلن رسميًا عن شراكة بين المبادرة وStroke Association لدعم الصحة النفسية للجالية العربية، انطلاقًا من الوعي بأن إهمال الصحة النفسية قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، من بينها الجلطات والسكتات الدماغية. كما قدّم مختصون جلسة توعوية حول كيفية الوقاية من السكتات الدماغية والجلطات الدموية، وأهمية إدارة الضغط النفسي والتوتر المزمن للحفاظ على الصحة العامة.
وأكدت المبادرة أن هذه الشراكة تتيح لأفراد الجالية العربية الاستفادة من خدمات Stroke Association، خاصة أولئك الذين يواجهون تحديات لغوية أو صعوبات في الوصول إلى الدعم الصحي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرعاية الصحية للعرب المقيمين في بريطانيا.
وقالت دينا محمود، مؤسسة ومديرة مبادرة «معليش يو كي»:
«يمثل هذا الاحتفال محطة مفصلية في مسار المبادرة، التي انطلقت كأول مبادرة تُعنى بالصحة النفسية للعرب المقيمين في إنكلترا. شراكتنا مع Stroke Association تنبع من إيماننا بأن إهمال الصحة النفسية قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، من بينها السكتات الدماغية، سواء لأسباب وراثية أو نتيجة الضغط النفسي المزمن».
وشهدت الأمسية حضور المهندسة لطيفة بن عيسى، المتخصصة في الدبلوماسية الثقافية والفنية عبر الفن، والتي تركز أعمالها على تعزيز الحوار الثقافي وبناء جسور التفاهم والتواصل الإنساني بين الشعوب. كما قامت بتكريم القنصل جمانة شحاتة تقديرًا لجهودها ودعمها، وأعلنت دعمها المستمر لمبادرة «معليش يو كي»، مع الإشارة إلى نيتها دعم فعالية قادمة في دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز الوعي بالصحة النفسية.
وتضمنت الفعالية عروضًا ثقافية وفنية، شاركت فيها فرقة London Arab Orchestra، إلى جانب الفنانة المصرية – البريطانية حياة سليم، التي سبق لها الغناء في المتحف البريطاني، فيما تولّت الإعلامية السورية آلاء أبو الشملات تقديم فقرات الأمسية.
كما خُصصت فقرة إنسانية خلال الحدث لتقديم استشارات قانونية مجانية في قضايا الهجرة عبر محامٍ مختص، دعمًا لأفراد الجالية العربية في ظل تغيّر القوانين وارتفاع تكاليف الخدمات القانونية.
واختُتم الحدث بتكريم دبلوماسي رفيع المستوى، في أمسية أكدت أن العمل المجتمعي العربي في بريطانيا قادر على إحداث أثر حقيقي عندما يلتقي الوعي الصحي بالشراكة المؤسسية والثقافة الهادفة.