عرب لندن
أكدت شركة "زيبكار" (Zipcar) توقف عملياتها في المملكة المتحدة، منهيةً آمال استمرارها في لندن، بعد استكمال المشاورات الرسمية مع موظفيها. ومن المقرر تعطيل حسابات السائقين خلال 30 يومًا، مع إيقاف إمكانية إجراء أي حجوزات جديدة، ما سيؤثر على نحو 650 ألف مستخدم.
وكانت الشركة الأمريكية، المملوكة لمجموعة "أفيس بدجت" (Avis Budget) لتأجير السيارات، قد أعلنت في ديسمبر الماضي نيتها الانسحاب من السوق البريطانية، بانتظار نتائج مشاورات مع موظفيها البالغ عددهم 71 موظفًا.
وأوضح متحدث باسم "أفيس بدجت" Avis Budget أن قرار إنهاء العمليات في المملكة المتحدة اعتبارًا من عام 2026 يأتي في إطار خطة تهدف إلى "تبسيط العمليات، وتحسين العائدات، ووضع الشركة على مسار الاستدامة والنمو على المدى الطويل".
وفي رسالة إلكترونية وُجهت إلى العملاء، أكد جيمس تايلور، المدير العام لشركة "زيبكار"، أن الشركة ستتوقف رسميًا عن العمل في المملكة المتحدة عقب انتهاء المشاورات مع الموظفين.
وأشار إلى أن هذا الإخطار يُعد إشعارًا كتابيًا بإغلاق الحسابات خلال 30 يومًا، وفقًا لشروط العضوية، موضحًا أنه لن يكون بإمكان العملاء إجراء حجوزات جديدة، على أن تظل الحسابات مفتوحة حتى 16 فبراير 2026. ودعا تايلور العملاء الراغبين في استكشاف بدائل لمشاركة السيارات إلى زيارة موقع مؤسسة CoMoUK الوطنية للنقل المشترك، معربًا عن شكره لجميع الأعضاء على مشاركتهم في مسيرة الشركة.
وكانت "زيبكار" قد أغلقت عملياتها في أكسفورد وكامبريدج العام الماضي، للتركيز على سوق لندن التي تضم نحو 550 ألف عضو. وعزت الشركة قرارها النهائي إلى أزمة غلاء المعيشة المستمرة، التي أسهمت في تراجع الإيرادات بنحو 3 ملايين جنيه إسترليني لتصل إلى 47 مليون جنيه إسترليني خلال العام، في حين اتسعت الخسائر بعد خصم الضرائب إلى 11.6 مليون جنيه إسترليني. كما أظهرت الحسابات أن رسوم العضوية تغطي تكاليف الوقود أو الشحن، الأمر الذي زاد من الضغوط المالية في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.
في المقابل، تسعى شركة "تورو" الناشئة عبر الإنترنت إلى سد الفراغ الذي تتركه "زيبكار"، مستهدفةً عملاءها السابقين، ومقدمةً لسكان لندن فرصة تأجير سياراتهم بمتوسط 400 جنيه إسترليني شهريًا. وتقول الشركة، التي تصف نفسها بأنها "إير بي إن بي للسيارات"، إن أكثر من 2000 سائق في العاصمة يعرضون سياراتهم بالفعل للإيجار، مع طموحها للتحول إلى علامة تجارية واسعة الانتشار.
وفي محاولة أخيرة للحفاظ على استمرار خدمات مشاركة السيارات في لندن، عُرضت على "زيبكار" تصاريح وقوف مجانية داخل العاصمة، في وقت واجه فيه عمدة لندن، صادق خان، دعوات للتدخل من أجل السماح للشركة بمواصلة عملها.