عرب لندن
كشفت صحيفة ذا صن “ The Sun” عن سلسلة قضايا صادمة تضمنت ضابطات شرطة هنّ على استعداد للمخاطرة بحرياتهن وعملهن من أجل علاقات حب مع مجرمين. تتراوح المخالفات بين تبادل القبل مع سجناء، وتمرير معلومات حساسة من ملفات الشرطة إلى عشاقهم، والتواطؤ مع مهربي المخدرات.
لورنا بينيكوك، 38 عامًا، كانت تعمل في شرطة وست ميدلاندز، وعندما حاول حبيبها “السيء السمعة” إنهاء العلاقة بعد اكتشافه أنها شرطة، أعطته معلومات حساسة من ملفات القوة، بما في ذلك تفاصيل عنه وعن شركائه الإجراميين وأوامر القبض. بينيكوك اعترفت لاحقًا بأنها كانت تخشى حبيبها، لكنها كانت تتواصل معه أكثر من مرة يوميًا، وأظهر تحليل الهاتف أنها اتصلت به 81 مرة في يوم واحد.
أما الشرطية شوني كيني من شرطة مانشستر الكبرى، فقد تم تصويرها وهي تقبل حبيبها متعاطي المخدرات داخل السجن أثناء ارتدائها الزي الرسمي، كما كانت تمده بمعلومات حساسة أثناء حبسه. بعد انفصالهما، دخلت في علاقة جديدة مع مجرم آخر وأعطته معلومات عن مداهمات شرطية وعمليات توقيف. كيني حُكم عليها بالسجن ثلاث سنوات وتسعة أشهر بعد إقرارها بالتهم.
في ويست يوركشاير، تم اكتشاف أن ضابطة شرطة أنثى لم يُكشف عن اسمها، كانت تشارك صورًا شخصية مع حبيبها مهرب المخدرات، وتم فصلها فورًا بعد التحقيق.
تؤكد هيئة الرقابة على الشرطة (IOPC) أن أغلب ضباط الشرطة يعملون بجد لحماية الجمهور، لكن “كشف معلومات الشرطة بدون سبب مشروع، غالبًا لمنخرطين في الجرائم، هو أكثر أشكال الفساد شيوعًا الذي تتعامل معه وحدة مكافحة الفساد”. وتشير الهيئة إلى تزايد مثل هذه الحالات في الآونة الأخيرة.
من جانبه، يوضح عالم الجريمة أليكس إيزات أن النساء اللواتي يقدمن معلومات حساسة للمجرمين لا يتصرفن دائمًا بدافع الرومانسية فقط، بل غالبًا بدافع الحفاظ على السلامة أو الاستقرار أو موقعهن في العلاقة، وأن مشاركة المعلومات قد تبدو الخيار الأقل خطورة على المدى القصير رغم العواقب الخطيرة على المدى الطويل.
القضايا الأخيرة أبرزت أن بعض ضابطات الشرطة قد يستخدمن منصبهن للوصول إلى معلومات قيمة للمجرمين، وقد تصبح هذه الممارسات متكررة إذا لاحظن أن آخرين يفعلونها دون عواقب فورية.