عرب لندن
استقبل ملك بريطانيا تشارلز الثالث، أمس الأربعاء، المواطن الجزائري سمير زيتوني تكريمًا لشجاعته الاستثنائية بعد تدخله البطولي لإنقاذ ركاب قطار تعرّض لهجوم بالسلاح الأبيض في مدينة هانتينغدون بمقاطعة كامبريدجشير مطلع نوفمبر الماضي.
وبحسب موقع “ذا صن” The Sun جرى الاستقبال خلال حفل رسمي بقصر باكنغهام، حيث كرّم الملك تشارلز الثالث كلًّا من سمير زيتوني، الذي يعمل عون أمن، وسائق القطار أندرو جونسون، تقديرًا لتصرفهما الحاسم والمسؤول الذي أسهم في حماية الركاب ومنعع تفاقم الحادثة، في خطوة لاقت إشادة واسعة داخل الأوساط البريطانية.
ويُعد هذا الاستقبال الملكي لفتة تقدير رسمية من أعلى سلطة في المملكة المتحدة، اعترافًا بروح الشجاعة والتضحية التي أظهرها البطلان خلال الهجوم. وحضر سمير زيتوني الحفل برفقة زوجته إليني ساكولولي، حيث عبّر الملك عن امتنانه لما قام به، بعدما خاطر بحياته للتصدي للمهاجم داخل القطار المتجه من لندن إلى كينغز كروس، وهو ما أدى إلى إصابته وإسعافه لاحقًا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
كما أُطلقت حملة تبرعات عبر منصة GoFundMe لدعم سمير زيتوني خلال فترة تعافيه، وتمكنت من جمع نحو 80 ألف جنيه إسترليني. وقالت زوجته إنّه “جعل من نفسه درعًا لحماية الآخرين”، مؤكدةً أنه كان سيتصرف بالطريقة ذاتها مع أي شخص “بغضّ النظر عن اللون أو العمر أو الجنس أو الدين أو الأصل”.
وأكدت الجهة المنظمة للحملة أن الهدف هو مساندة عائلة زيتوني لتجاوز هذه المرحلة الصعبة، بينما وصف المدير العام لشركة LNER، ديفيد هورن، ما قام به بأنه “تصرف شجاع بشكل لا يُصدق”. كما أشادت وزيرة النقل البريطانية هايدي ألكسندر بشجاعته، مؤكدة أنه “ذهب إلى عمله موظفًا وعاد بطلاً”، فيما أعلن وزير النقل ريتشارد هولدن عزمه ترشيحه لنيل وسام شجاعة تقديرًا لتضحيته.
وحظي زيتوني عقب الحادثة بمتابعة ودعم من التمثيليات الدبلوماسية الجزائرية في بريطانيا، حيث قام القنصل العام في لندن عبد المجيد أميني بزيارته للاطمئنان على وضعه الصحي. كما أشاد كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، بشجاعته وبطولته، معتبرًا ما قام به تجسيدًا للقيم الجزائرية القائمة على الإنسانية، والشهامة، ونكران الذات، وهي القيم التي يعبر عنها الجزائريون حيثما وجدوا.