عرب لندن
دعت مجموعة "أسبوع العمل من أربعة أيام" (4 Day Week Foundation)، الناشطة في مجال الحملات التعليمية، إلى منح مديري المدارس حرية اختبار جداول عمل بديلة بهدف معالجة تزايد إرهاق المعلمين، في ظل انخفاض معدلات التوظيف وصعوبة الاحتفاظ بالكوادر التعليمية.
وبحسب ما ورد في صحيفة "التلغراف" The Telegraph، أشارت المجموعة في رسالتها إلى وزيرة التعليم بريدجيت فيليبسون إلى أن اعتماد جداول زمنية أقصر قد يسهم في التخفيف من إرهاق المعلمين وتحسين معدلات الاحتفاظ بهم، مؤكدة أن الحكومة قد تواجه صعوبة في الوفاء بتعهدها بتوظيف 6500 معلم جديد دون "قيادة جريئة" لتغيير أنماط العمل التقليدية.
وطرحت الحكومة الاسكتلندية الأسبوع الماضي مقترحات لتطبيق أسبوع تدريس "مرن" من أربعة أيام، يُخصص خلالها يوم واحد للتحضير والتصحيح وأعمال غير تلامسية، بدلًا من التدريس التقليدي في الفصول. في المقابل، تواصل التوجيهات الرسمية في إنجلترا إلزام جميع المدارس الممولة من الدولة بتعليم التلاميذ خمسة أيام في الأسبوع.
وقال جيمس ريفز، مدير الحملة في المؤسسة: "المعلمون يعانون من ضغط غير مسبوق. أسبوع العمل من أربعة أيام لا يعني تقليل الجهد، بل العمل بذكاء أكبر، وحماية صحة الموظفين، وتحسين نتائج الطلاب". وأضاف: "مديرو المدارس يمتلكون بالفعل المرونة القانونية لاستكشاف ترتيبات عمل جديدة، ويجب الاستفادة من هذا الحق لإيجاد حلول لأزمة التوظيف والاحتفاظ بالمعلمين".
وأشار التقرير الأخير للمؤسسة إلى أن تقصير أسابيع العمل يمكن أن يقلل من الإرهاق، ويحسن الإنتاجية، ويدعم توازنًا أفضل بين العمل والحياة، وهي فوائد بالغة الأهمية في قطاع يعاني من ضغوط غير مسبوقة على الموظفين. كما أكد التقرير على ضرورة تمكين المدارس من إجراء المزيد من التجارب على أسابيع العمل القصيرة لتوفير "راحة ضرورية" للمعلمين، وجمع بيانات قيّمة حول أثر أنماط العمل البديلة على جودة التدريس ومشاركة الطلاب والأداء العام للمدارس.
وبدأت بعض المدارس في المملكة المتحدة بالفعل بتجربة أسابيع دراسة أقصر، تتراوح بين أربعة أيام وأربعة أيام ونصف، إلى جانب أسابيع دراسة من تسعة أيام. وفي سبتمبر الماضي، دعا دانيال كيبيدي، الأمين العام للاتحاد الوطني للتعليم، إلى السماح للمعلمين بدوام كامل بالعمل يومًا واحدًا في الأسبوع من المنزل، مع المزيد من المرونة لمواجهة أزمة التوظيف والاحتفاظ بالكوادر.
وأوضح التقرير أن نتائج التجارب المبكرة كانت واعدة، إلا أنه لا توجد حتى الآن بيانات قابلة للتطوير على مستوى النظام الوطني في المملكة المتحدة، مما يحتم إجراء مزيد من البحث لضمان الاستفادة المثلى من ساعات الدراسة مع الحفاظ على صحة وسلامة المعلمين.