عرب لندن
يواجه آلاف الشباب في المملكة المتحدة احتمال فقدان جزء من الإعانات الصحية الطويلة الأجل، في إطار خطط الحكومة لتقييد الإعانات التكميلية ضمن الائتمان الشامل للأشخاص دون 22 عامًا.
وبحسب موقع صحيفة “التلغراف” The Telegraph قال رئيس رئيس الوزراء البريطاني، السير كير ستارمر، إن العديد من الشباب عالقون في ما وصفه بـ"فخ فقر الطموح"، محذرًا من أن النظام الحالي للمزايا لا يمكّن الناس من الانخراط في سوق العمل بشكل فعّال.
ويسعى ستارمر إلى إقناع نواب حزبه بضرورة إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية، مُوضحًا أن الإصلاحات المزمع تطبيقها لن تسمح بعد الآن للشباب الذين تقل أعمارهم عن 22 عامًا والذين يعانون من أمراض مزمنة أو إعاقات بالمطالبة بمزايا صحية إضافية ضمن مدفوعات الائتمان الشامل.
ووفقًا لرئيس الوزراء، فإن ما يقرب من 946 ألف شاب تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا لا يتلقون تعليمًا أو تدريبًا أو يعملون، أي ما يعادل واحدًا من كل ثمانية شباب. وأكد ستارمر أن هذه الحالة تُكلف البلاد أموالًا طائلة وتحد من الإنتاجية وفرص الشباب في سوق العمل.
وستركز الحكومة على استثمار المدخرات في برامج لدعم أصحاب العمل لتوظيف الشباب، بما في ذلك اقتراح "ائتمان القوى العاملة المستقبلية"، الذي يوفر دعمًا ماليًا للشركات التي توظف أشخاصًا تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا لم يشاركوا في التعليم أو التدريب أو العمل لمدة ثلاثة أشهر على الأقل.
وتشير التقديرات إلى أن حوالي 66,000 شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و21 عامًا يعانون من أمراض مزمنة أو إعاقات ويتلقون الإعانة، وقد يتأثرون بفقدان هذا الدعم. ويبلغ عدد المطالبين بإعانة الإعاقة أو العجز حاليًا أكثر من 4 ملايين شخص، بزيادة 1.1 مليون منذ عام 2019، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى المطالبين بحالات الصحة العقلية.
وتأتي هذه الخطط بعد الانتقادات التي واجهتها ميزانية وزيرة المالية راشيل ريفز، والتي تضمنت زيادة الضرائب بقيمة 26 مليار جنيه إسترليني، مع توقع زيادة الإنفاق على الرعاية الاجتماعية بمقدار 16 مليار جنيه سنويًا بحلول 2030.
ويقول السير ميل سترايد، وزير المالية في حكومة الظل، إن خطط الحكومة الحالية لا تعالج مشكلة النظام بفعالية، محذرًا من أن الميزانية الحالية تُعاقب من يعملون بجد وتلزمهم دفع أجور من لا يعملون أصلًا.
ويشير ستارمر إلى أن الإصلاحات تهدف إلى توفير إمكانات الشباب وإتاحة فرصهم، مؤكدًا أن الدولة بحاجة إلى معالجة فقر الطموح وليس فقط الفقر المالي، من خلال برامج تدريبية مهنية وضمان فرص العمل للشباب العاطلين، إلى جانب إصلاح شامل لنظام الرعاية الاجتماعية.