عرب لندن

حذّر خبراء الهجرة و"مجلس اللاجئين" وزيرة الداخلية شبانة محمود من أن خططها لتحويل وضع اللجوء إلى نظام مؤقت قد تكون "غير قابلة للتطبيق" وقد تكلف دافعي الضرائب أكثر من 1.1 مليار جنيه إسترليني خلال العقد الأول من تطبيقها.

وحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف “Telegraph” كانت الوزيرة قد أعلنت في وقت سابق أن اللاجئين سيخسرون الحق التلقائي في الإقامة الدائمة في المملكة المتحدة، وسيُمنح طالبو اللجوء وضعًا مؤقتًا يُراجع كل 30 شهرًا. وفي حال اعتُبرت بلادهم آمنة، سيتم ترحيلهم إليها.

وحذّر خبراء الهجرة من أن مراجعة عشرات آلاف الطلبات بشكل دوري ستشكل عبئًا بيروقراطيًا ضخمًا، كما يمكن للمهاجرين تعطيل هذه الخطط عبر تقديم طعون متكررة ضد قرارات الترحيل.

وقدر "مجلس اللاجئين" أن وزارة الداخلية ستحتاج إلى إجراء ما بين 1.66 و1.9 مليون مراجعة لحالات اللاجئين خلال العقد الأول، بتكلفة تتراوح بين 1.1 و1.27 مليار جنيه، حسب عدد الذين يفقدون وضعهم أثناء المراجعة. 

ومن المتوقع أن يرتفع عدد المراجعات سنويًا، إذ سيضطر القادمون بشكل غير قانوني للانتظار حتى 20 عامًا للحصول على الإقامة الدائمة، بينما سيواجه القادمون قانونيًا فترة انتظار أساسية تبلغ 10 سنوات، مع إمكانية التقديم المبكر لأصحاب الدخل المرتفع أو العاملين في الخدمات العامة، مقابل فترات أطول للمعتمدين على المساعدات الاجتماعية.

وتشير التقديرات إلى أنه إذا فقد 5 إلى 10% من اللاجئين وضعهم خلال المراجعات، فسيُطلب ما بين 97,000 و103,000 مراجعة عام 2029، وتزيد إلى 181,000 – 212,000 مراجعة بحلول 2035، بتكلفة معالجة تبلغ 523 جنيهًا لكل مراجعة، مع زيادة سنوية بنسبة 3% مرتبطة بالتضخم.

وقالت مادلين سامبشن، مديرة مرصد الهجرة في جامعة أكسفورد وعضوة لجنة استشارات الهجرة الحكومية، إن عملية إعادة تقييم طلبات اللاجئين ستكون "ضخمة"، وإن إعادة اللاجئين فعليًا إلى بلادهم "غير مؤكدة"، خصوصًا في الدول الخارجة من نزاعات حيث الحكومات الهشة قد لا تتعاون مع بريطانيا.

بدوره، قال إنفر سولومون، الرئيس التنفيذي لـ"مجلس اللاجئين"، إن زيادة حجم العمل بهذا الشكل قد تؤدي إلى "فوضى"، مشددًا على أن الاستقرار هو العامل الأساسي الذي يمكّن اللاجئين من التعافي وتعلم اللغة والعمل والاندماج في المجتمع. وأضاف أن التقديرات الحالية قد تكون أقل من الواقع، لأنها لا تشمل اللاجئين الذين يكسبون طعونهم، ما قد يزيد التكلفة وعدد المراجعات المتكررة.

من جانبها، اعتبرت مصادر حكومية هذه الحسابات "مبسطة وافتراضية"، فيما أكد متحدث باسم وزارة الداخلية أن الإصلاحات تهدف إلى إعادة الانضباط لنظام الهجرة، وإزالة الحوافز التي تجذب المهاجرين غير النظاميين، وتسهيل ترحيل من لا يملكون حق البقاء، مشيرًا إلى أن "الاستقرار ليس حقًا بل امتياز يجب كسبه"، مع التركيز على المساهمة والاندماج في المجتمع.

السابق جدل في بريطانيا بعد مقترح لإلغاء غالبية المحاكمات أمام هيئة المحلفين
التالي محكمة الاستئناف تلغي حكم منح عائلة فلسطينية من غزة حق اللجوء في بريطانيا