عرب لندن

دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، زعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج للاعتذار أمام طلابه السابقين في مدرسة "دولويتش" Dulwich College عن تصرفات يُزعم أنها إساءة عنصرية وقعت أثناء دراسته، مؤكداً أن تفسيرات فاراج الأخيرة بشأن تلك الأحداث "غير مقنعة على أقل تقدير".

وتعود المزاعم إلى شهادة بيتر إيتيدغي، الذي قال إن فاراج، حين كان في الثالثة عشرة من عمره، كان يقترب منه ويصدر تعليقات مثل "كان هتلر على حق" أو "يستخدم الغاز ضدهم"، أحياناً مصحوبة بمحاكاة صوت حمامات الغاز، وفق ما نشرته صحيفة "الغارديان"The Guardian الأسبوع الماضي.

وفي ردّه على أسئلة البرلمان يوم الأربعاء، قال ستارمر: "يقول فاراج إنه لم ينخرط في العنصرية عن قصد. ما معنى ذلك؟ لو كان طالب يهودي شاب قد تعرض لمحاكاة غرفة الغاز، لما نسى ذلك أبداً. عليه أن يواجه من تضرر ويعتذر لهم."

وكان فاراج قد صرّح سابقاً لصحيفة “الغارديان” ونفى أي "نية لإيذاء الناس بسبب عرقهم أو دينهم"، وأضاف في بيان لاحق: "أؤكد بشكل قاطع أنني لم أقل ما نُشر وأنا في الثالثة عشرة من عمري، قبل ما يقرب من 50 عامًا." وفي مؤتمر صحفي يوم الأربعاء، قال: "إذا شعر أحد أنه تأذى، فأنا آسف حقًا، لكنني لم أكن لأقول أو أفعل شيئًا كهذا مباشرة لأي شخص."

مع ذلك، يؤكد ستة أشخاص آخرون رواياتهم حول الإساءة المتعمدة لإيتيدغي، الذي حصل لاحقاً على جوائز إيمي وبافتا كمخرج. وقال إيتيدغي: "أقدّر كلمات رئيس الوزراء الداعمة، لكنها لا تمحو ما حصل. الإساءة لا تزال حاضرة في الذاكرة بعد أكثر من أربعة عقود." وأضاف: "فاراج البالغ قد يظن أن نفيه يغطي الأحداث، لكن من تعرضوا لذلك يعرفون الحقيقة."

وصرّح إيتيدغي سابقاً لصحيفة الغارديان بأن فاراج استهدفه بشكل مباشر، مؤكدًا أن ما حدث كان مؤلمًا، وأنه يشير إلى أن الإنكار الحالي من فاراج لا يغير من حقيقة التجربة التي مر بها هو وزملاؤه الآخرون، من بينهم من تعرضوا لتعليقات عنصرية تتعلق بأصلهم أو خلفيتهم الثقافية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه النقاش العام حول السلوكيات السابقة للشخصيات السياسية وتأثيرها على مصداقيتهم الحالية ومسؤولياتهم تجاه المتضررين.

السابق تعليق الطبيبة رحمة العدوان من NHS لـ 15 شهرًا بعد منشورات وُصفت بأنها "معادية للسامية"
التالي "عرب لندن" تبث حلقة خاصة لمناقشة المستجدات القانونية التي تهم الجالية العربية في بريطانيا