عرب لندن 

أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود لطرح ورقة سياسات من 33 صفحة تتضمن إصلاحات واسعة لنظام اللجوء، محذّرة من أن “قوى مظلمة تثير الغضب” حول ملف الهجرة، في وقت يشهد حزب الإصلاح بقيادة نايجل فاراج تنامياً في الدعم نتيجة استمرار عبور القوارب الصغيرة واستخدام الفنادق لإيواء طالبي اللجوء.

وتتضمن الخطة الحكومية أبرز التغييرات التالية:

مراجعة دورية لوضع اللاجئين وإمكانية إعادتهم لبلدانهم

تعتزم الحكومة إنهاء الوضع الدائم للاجئين عبر إلزامهم بإعادة تقديم طلبات الإقامة كل 30 شهراً، وإمكانية إعادتهم إلى بلدانهم حال اعتبارها “آمنة”، على غرار النموذج الدنماركي.
وانتقد النائب العمالي والمحامي المتخصص بالهجرة توني فوغان الخطة، واصفاً مراجعة وضع اللاجئين بهذه الوتيرة بأنها “خطأ مبدئي”.

وتشير أبحاث إلى أن سياسات الردع لا تؤثر كثيراً على قرارات طالبي اللجوء، فيما خلصت دراسة عام 2017 إلى أن “السمعة الوطنية السلبية” في الدنمارك كان لها تأثير ملموس.

تشديد شروط الإقامة الدائمة والجنسية

سيُطلب من الواصلين “بشكل غير نظامي” الانتظار 20 عاماً قبل التقدم للإقامة الدائمة، بدلاً من خمس سنوات حالياً.
كما ستنخفض فترة الحماية الأولية للاجئين إلى 30 شهراً فقط، يخضعون بعدها لمراجعات قد تنتهي بإلغاء وضعهم إذا اعتُبر وطنهم آمناً.

تقييد حق الحياة الأسرية

تخطط الحكومة لإعادة تفسير المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان بحيث تُحصر الأسرة بالأقارب المباشرين فقط.
وأثار هذا التوجه “قلقاً واسعاً” داخل أروقة حزب العمال، بينما ترى مادلين سامبشن من مرصد الهجرة بجامعة أكسفورد أن تأثيره سيعتمد على طريقة التطبيق واستجابة القضاة.

وتحذر سامبشن من أن التقييد قد يمنع بعض العائلات من القدوم، بينما قد يجبر عائلات أخرى على العيش منفصلة.

شمول الأوكرانيين ضمن ترتيبات إعادتهم بعد انتهاء الحرب

قالت محمود إن الأوكرانيين الموجودين في بريطانيا يحظون بحماية “مؤقتة”، وإنهم سيخضعون بدورهم لإجراءات العودة بعد انتهاء الحرب، مؤكدة اعتقادها بأن “معظمهم سيرغب في الرجوع إلى وطنه”.

إلغاء الدعم التلقائي لطالبي اللجوء وإعادة تقييم ممتلكاتهم

ستخضع مساعدات السكن والدعم المالي لمراجعات جديدة، مع إلغاء الواجب القانوني بتوفيرها تلقائياً لمن يواجهون الفقر.
كما يمكن وقف الدعم عن المخالفين أو من لديهم قدرة على العمل.
ونفى مسؤولون نية مصادرة المجوهرات، لكنهم قالوا إن من يملك “مقتنيات عالية القيمة” قد يُطلب منه المساهمة في تكاليف الإقامة.

وستُعاد صياغة نظام الاستحقاقات بحيث يُمنح الدعم لمن يساهمون في المجتمع والاقتصاد.

استخدام الذكاء الاصطناعي لتقدير أعمار الواصلين

ستعتمد الحكومة على الذكاء الاصطناعي لتحديد أعمار من يدّعون أنهم قُصّر، في خطوة تثير قلق منظمات حقوقية تحذر من خطر تصنيف الأطفال كبالغين.
وقالت سايل رينولدز من Freedom from Torture إن استخدام تقنية “متحيّزة وغير موثوقة” في تقييم فئة ضعيفة هو “أمر خطير وغير مسؤول”.

فتح مسارات قانونية محدودة ورعاية فردية للاجئين

ستُنشئ الحكومة مسارات “آمنة وقانونية” شبيهة بنظام “منازل لأوكرانيا”، تتيح للأفراد في بريطانيا رعاية اللاجئين.
وستكون هذه المسارات محدودة العدد، لكنها توفر طريقاً أسرع للحصول على الإقامة الدائمة لمن يصلون عبرها، وخاصة ذوي المهارات، ضمن توسعة لبرنامج “تنقّل المواهب النازحة”.

تشديد التعامل مع قضايا العبودية الحديثة وتعديل تطبيق المادة 3

ستعمل الحكومة على تعديل تفسير المادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لدعم ترحيل “المجرمين الخطرين”، رغم أن أي تغيير رسمي يستلزم مفاوضات مع الدول الموقعة.
كما ستُسرّع قضايا اللجوء ذات فرص النجاح المتدنية، وتُلزم المتقدمين بجمع كل أسباب الطعن في استئناف واحد.

وحذّر القاضي السابق جوناثان سامبشن من أن تقييد تطبيق المواد الحقوقية قد يضع بريطانيا في مواجهة المحكمة الأوروبية في ستراسبورغ.

حظر التأشيرات على ثلاث دول إفريقية

قالت وزارة الداخلية إن تأشيرات أنغولا وناميبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ستُعلَّق ما لم تتعاون حكوماتها مع بريطانيا في إعادة المرحّلين.
وأكدت الوزارة أن التعاون الحالي “منخفض بشكل غير مقبول” ويعرقل عمليات الترحيل.

 

 

السابق تحذيرات من الثلوج والجليد في بريطانيا
التالي شبانة محمود ترفض عرض بادينوك وتهاجم سجلّ المحافظين في إدارة ملف اللجوء