عرب لندن

حذر مستوردو النباتات من أن التأخيرات الطويلة والأضرار التي تتعرض لها الشحنات عند نقطة تفتيش سيفينغتون في كنت قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النباتات، وربما توقف شركات النقل توصيل الشحنات من الاتحاد الأوروبي.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” أشار التجار إلى أن الانتظار أصبح متكررًا في الأسابيع الأخيرة عند منشأة سيفينغتون على طريق M20 قرب آشورد، والتي تم إنشاؤها لفحص البضائع النباتية والحيوانية القادمة من الاتحاد الأوروبي. وأوضح أحد المستوردين أن التأخيرات تزيد التكاليف نحو 200 جنيه إسترليني لكل شحنة، بالإضافة إلى رسوم النقل والمصروفات الإدارية.

كما تحذر الشركات من أن الأشجار والشجيرات تتعرض لأضرار متكررة أثناء التفريغ وإعادة التحميل على الشاحنات.

منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أصبحت شحنات المنتجات النباتية والحيوانية تخضع لإجراءات ورقية صارمة وفحوص دقيقة ضمن ضوابط الصحة النباتية والحيوانية (SPS)، وتشمل جميع المنتجات المصنفة عالية أو متوسطة الخطورة، مثل نباتات الزينة والزهور المقطوفة واللحاء، بهدف حماية المملكة من الأمراض الضارة وتعزيز الأمن البيولوجي.

وقال كارل كلارك، المؤسس المشارك لشركة Premier Plants في إسكس، إن شحنة حديثة من أشجار الزيتون من إيطاليا استغرقت خمسة أيام لتصل، مضيفًا: "هذا أمر محبط ويزيد التكاليف. نحن نستورد النباتات منذ أكثر من 20 عامًا، ولم نواجه هذه المشاكل قبل البريكست."

وأوضح جون ديفيدسون، المدير المالي لشركة Tom Brown Wholesale، أن التأخيرات "تحدث على شكل موجات"، وأن أي ساعة أو ساعتين من التأخير يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الأعمال.

وتأتي هذه التأخيرات في وقت نشط لاستيراد النباتات بعد فترة هدوء خلال الصيف، وقد تؤثر على مصداقية الشركات، وفقًا لما أشار إليه موردون مثل مشتل ماركو إينوسنتي في توسكانا، الذي أكد وصول بعض النباتات مقلوبة أو محطمة بسبب التفريغ وإعادة التحميل "بلا مبالاة"، ووصف الأمر بأنه "غير مقبول".

وتكلف إدارة منشأة سيفينغتون الحكومة نحو 23 مليون جنيه إسترليني سنويًا، ويتعين على الشركات دفع رسوم استخدام الموقع تصل إلى 29 جنيهًا لكل نوع نبات في الشحنة، مع حد أقصى 145 جنيهًا لكل شحنة. وبعد سنوات من التأخير، بدأت عمليات التفتيش الفعلية في أبريل 2024، وازدادت الشحنات التي تحتاج إلى فحص منذ إعلان صفقة "إعادة التعيين" بين كير ستارمر والاتحاد الأوروبي.

وتؤكد جمعية تجارة البستنة والعديد من التجار أن اتفاقية SPS مع الاتحاد الأوروبي، التي قد تلغي الحاجة للتفتيش على الحدود، "لا يمكن أن تأتي قريبًا بما فيه الكفاية"، رغم أن تطبيقها قد لا يحدث قبل 2027.

وقالت الحكومة: "حماية الأمن البيولوجي في المملكة المتحدة تظل من أولوياتنا. نحن نعمل مع نقاط التفتيش لضمان سير العمليات بفعالية، ونسعى لإتمام الفحوص بسرعة وكفاءة دون تأخير كبير، ونسعى أيضًا للتفاوض على اتفاقية SPS قد تضيف نحو 5.1 مليار جنيه سنويًا للاقتصاد عبر خفض التكاليف وتقليل البيروقراطية للمنتجين والتجار البريطانيين."

السابق سمير زيتوني يستعيد وعيه بعد إنقاذ ركاب قطار هانتينغدون من هجوم طعن جماعي
التالي اتهام شاب بالشروع في القتل بعد طعن امرأة في وسط برمنغهام