عرب لندن

تبدأ هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية (HMRC) تنفيذ خطة جديدة تتيح لها سحب الأموال مباشرة من الحسابات البنكية للأفراد والشركات المتخلّفين عن دفع مستحقاتهم الضريبية، في محاولة لتقليص فجوة الضرائب التي وصلت إلى نحو 47 مليار جنيه إسترليني خلال عام 2023/2024.

الهيئة أوضحت أنها ستفعّل صلاحيات "التحصيل المباشر للديون" (Direct Recovery of Debts)، والتي تُلزم البنوك ومؤسسات الادخار بتحويل المبالغ المستحقة مباشرة إلى الخزانة العامة، بشرط أن يكون المكلَّف قادرًا على السداد لكنه يرفض الدفع. وأكدت أن الإجراء سيطال "الأقلية" فقط، وأنه يستهدف المتهرّبين وليس من يعانون صعوبات مالية.

ووفق البيان، سيُنفذ القرار تدريجيًا وفق نهج "الاختبار والتعلّم"، بعد أن كانت الصلاحيات نفسها مُتاحة منذ عام 2015 لكنها توقفت مؤقتًا خلال جائحة كورونا. وبين عامي 2015 و2018، استخدمت الهيئة هذا الإجراء 19 مرة فقط، واستعادت نحو 361 ألف جنيه إسترليني.

تُطبق الإجراءات الجديدة على من تزيد ديونهم عن ألف جنيه، بشرط أن يكونوا تجاهلوا اتصالات الهيئة رغم قدرتهم على السداد، على أن يبقى في الحساب ما لا يقل عن 5 آلاف جنيه بعد التحصيل.

وشدّدت HMRC على أن العملية ستخضع لـ ضمانات صارمة، تشمل زيارة موظف للمدين في منزله أو عمله للتحقق من المبلغ ومناقشة خيارات السداد والتأكد من أنه ليس في وضع هشّ. كما يمكن للمدين الاعتراض خلال 30 يومًا، ولن تُسحب الأموال حتى صدور قرار نهائي، مع إمكانية الطعن أمام محكمة المقاطعة.

من جانبها، حذّرت مجموعة إصلاح ضرائب ذوي الدخل المنخفض (LITRG) من تطبيق الإجراء دون معايير واضحة لحماية الفئات الضعيفة، مطالبة بتوضيح كيفية تحديدهم ونوع الدعم الذي سيُقدَّم لهم.

وأكدت الهيئة في بيانها أنها تتعامل "بتعاطف مع من يواجهون صعوبات مالية حقيقية بسبب ظروف شخصية أو مشكلات في أعمالهم"، مشيرةً إلى أن الهدف هو ضمان العدالة الضريبية لا المعاقبة.

ويأتي القرار قبل دخول قانون السلطات العامة حيّز التنفيذ لاحقًا هذا العام، والذي يمنح وزارة العمل والمعاشات (DWP) صلاحية مماثلة لاسترداد الأموال من الحسابات البنكية. لكن منظمات حقوقية حذّرت من أن هذه الإجراءات قد تمهد لـ "مستوى غير مسبوق من المراقبة الحكومية" في بريطانيا.

 

 

 

السابق فيديو/ بريطانيا في دقيقة: بيريس مورغان رئيسا للوزراء!
التالي سطو جريء على متحف اللوفر بباريس: لصوص يتنكرون بزيّ عمّال ويسرقون مجوهرات نابليونية