عرب لندن
أعرب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، السير توني بلير، عن دعمه لسياسات زعيمة حزب المحافظين كِيمي بيدوناك، التي تدعو إلى منع المهاجرين الواصلين عبر القوارب الصغيرة من تقديم طلبات لجوء، في موقفٍ يتعارض مع رئيس الوزراء الحالي كير ستارمر.
وحسب ما ذكرته صحيفة الديلي ميل “Daily Mail” في تصريحاتٍ وردت في كتابٍ جديدٍ لماثيو إليوت بعنوان «الازدهار عبر النمو»، قال بلير إن أزمة الهجرة «لن تُحل ما لم يدرك القادمون المحتملون أنهم لا يمكنهم الحصول على الجنسية البريطانية عبر الباب الخلفي لقوانين اللجوء».
وأضاف أن التعامل الفعّال مع الظاهرة يتطلب نهجًا حازمًا مشابهًا لسياسات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، منتقدًا في المقابل «تساهل» الرئيس جو بايدن تجاه الهجرة ومنح العفو للمهاجرين غير النظاميين.
وكانت بيدوناك قد أعلنت، خلال مؤتمر حزب المحافظين هذا الشهر، عن خطةٍ جديدةٍ تشمل حظر طلبات اللجوء لمن يدخلون البلاد بشكلٍ غير قانوني، وتشكيل «قوة ترحيل» لتعقّب وترحيل نحو 750 ألف مهاجر.
أما ستارمر، فيتمسك بالقوانين الحالية الخاصة باللجوء، رغم تصاعد الضغوط السياسية عليه بعد تقدّم حزب الإصلاح، بقيادة نايجل فاراج، في استطلاعات الرأي، ما دفعه إلى التعهّد بتشديد بعض الإجراءات دون تبنّي سياسات بيدوناك المتشددة.
وقال وزير الداخلية في حكومة الظل، كريس فيلب: «حتى توني بلير يرى أن سياسة حزب العمال الحالية تفتح الباب على مصراعيه للهجرة غير الشرعية. عندما تقول للعالم إن من يصل بطريقةٍ غير قانونية يمكنه طلب اللجوء، فلن تتوقف العبور أبدًا».
وأوضح فيلب أن خطة المحافظين «ستُنهي طلبات اللجوء لجميع الداخلين غير الشرعيين، وتُرحّلهم خلال أسبوعٍ من وصولهم، بعد الانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان»، واصفًا هذه الإجراءات بأنها «منطقية وحازمة»، في حين اعتبر أن ستارمر «يفتقر إلى الحزم لتنفيذها».
لكن مراقبين ذكّروا بأن حكومة بلير نفسها شهدت ارتفاعًا كبيرًا في معدلات الهجرة، وكشفت تقارير لاحقة أن تلك السياسة كانت «مقصودة» بهدف تغيير البنية السكانية البريطانية، بحسب مستشاره السابق أندرو نيذر، الذي قال إن الهدف كان «إغاظة اليمين بالتنوّع».
ويتضمّن كتاب إليوت أيضًا تصريحاتٍ طريفةً لرئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون، الذي روى أنه اكتشف نوعًا نادرًا من «سمندر الماء العُرفي» في قبو منزله بأوكسفوردشير أثناء محاولته الحصول على ترخيصٍ لبناء مسبح. وقال جونسون: «اضطررت لبناء مساكن صغيرة للسمندر التزامًا بالقوانين البيئية، لكنني أنا من وجد واحدًا بنفسي واحتفظت بالأمر سرًّا».
وأضاف لصحيفة ميل أون صنداي: «لم أكن أعمل في الجزء من المنزل الذي وجدت فيه السمندر، لذلك لم تكن هناك حاجة لاتخاذ إجراءاتٍ إضافية».