عرب لندن
وجَّهت أكثر من (100) منظمة بريطانية رسالة مفتوحة إلى وزيرة الداخلية شابانا محمود، حذَّرت فيها من "شيطنة المهاجرين"، ودعتها إلى التركيز على الأزمات الحقيقية التي تواجه البلاد.
وبحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” شددت الرسالة، التي نسَّقتها منظمة Refugee Action ووقَّعتها (105) جهات، بينها "أنقذوا الأطفال"، "أوكسفام"، "مايند"، "شيلتر"، "غرينبيس"، و"أصدقاء الأرض"، إضافة إلى نقابة موظفي الحدود PCS، على أن "تحميل اللاجئين المسؤولية لن يحل أزمة السكن أو انهيار هيئة الصحة الوطنية أو التغير المناخي، بل يضلل الرأي العام ويستهدف الفئات الأضعف".
وطالبت المنظمات الوزيرة بالعمل مع السلطات المحلية والجمعيات والمهاجرين أنفسهم لإيجاد حلول، وحذرت من أن "الانقسام والغضب لن يعالجا المشكلات، بل سيمزقان النسيج الاجتماعي".
وأشارت الرسالة إلى احتجاجات عنيفة شهدها الصيف أمام فنادق تؤوي طالبي اللجوء، وكذلك مسيرة نظمها اليمين المتطرف في لندن شارك فيها ما بين (110) و(150) ألف شخص.
وقال تيم ناور هيلتون، الرئيس التنفيذي لـ Refugee Action: "إن التقشُّف وتفاقم عدم المساواة هما السبب الحقيقي وراء لجوء آلاف الأسر إلى بنوك الطعام وطول الانتظار لرؤية طبيب أو العثور على مسكن".
من جانبها، اعتبرت أريبا حامد، المديرة التنفيذية المشاركة لـ "غرينبيس" في بريطانيا، أن "عودة التظاهرات اليمينية المتطرفة إلى شوارع لندن جرس إنذار"، مضيفة: "أنا مثال حي على الفوائد التي يقدمها المهاجرون لبريطانيا، من دعم هيئة الصحة الوطنية إلى إثراء المجتمعات".
في المقابل، قال متحدث باسم وزارة الداخلية: "إن الوزيرة أكدت أن تأمين الحدود شرط أساسي لكون بريطانيا دولة متسامحة ومنفتحة"، مشيراً إلى أنها "ستدرس جميع الخيارات لإعادة النظام إلى نظام الهجرة".