عرب لندن
أفاد معهد الصين للمخاطر الاستراتيجية (CSRI) بأن منح سكان هونغ كونغ المقيمين في المملكة المتحدة حق الإقامة الدائمة بعد خمس سنوات قد يضيف أكثر من 4 مليارات جنيه إسترليني إلى الخزانة البريطانية بحلول عام 2029.
وبحسب ما أوردته صحيفة "الغارديان" The Guardian، فإن التحليل الذي قُدّم إلى وزارة الداخلية قبل الإعلان عن الموازنة أشار إلى أن السماح بنقل مدخرات المعاشات التقاعدية من هونغ كونغ إلى المملكة المتحدة قد يدرّ إيرادات تُعادل تقريبًا عائدات ضريبة المسافرين جوًا لعام كامل.
ووفق بيانات وزارة الداخلية، انتقل منذ عام 2021 أكثر من 160 ألف شخص من حاملي جوازات السفر البريطانية الوطنية (الخاصة بالمقيمين في هونغ كونغ) إلى المملكة المتحدة، بعد أن فتحت الحكومة البريطانية السابقة مسارًا خاصًا للهجرة ردًا على الإجراءات الصينية التي قيدت الحقوق الديمقراطية في الإقليم.
حاليًا، يحق للمهاجرين، بمن فيهم القادمون من هونغ كونغ، التقدم للحصول على الإقامة الدائمة (ILR) بعد خمس سنوات من الإقامة القانونية. لكن حكومة حزب العمال أعلنت نيتها تمديد المدة المطلوبة إلى عشر سنوات، دون أن تحدد ما إذا كان القرار سيشمل الوافدين السابقين أم القادمين الجدد فقط.
ويرى تقرير CSRI أن التمديد المحتمل يتعارض مع المصلحة الاقتصادية، مشددًا على أن سكان هونغ كونغ جلبوا بالفعل مليارات الجنيهات للاقتصاد البريطاني. وقال سام غودمان، مدير السياسات في المعهد: "إذا استمر المسار الحالي دون تغيير، فقد يضيف هؤلاء السكان 4 مليارات جنيه إسترليني إضافية بحلول نهاية البرلمان". وأضاف أن "هناك مبررًا اقتصاديًا وأخلاقيًا للإبقاء على الشروط القائمة".
وتعارض هذه النتائج تصريحات زعيم حزب الإصلاح، نايجل فاراج، الذي حذّر من أن منح الإقامة الدائمة لمن وصلوا منذ 2021 سيُثقل كاهل دافعي الضرائب، متعهدًا بإلغائها إذا فاز في الانتخابات المقبلة. وقال فاراج إن نحو 800 ألف شخص مؤهلون للحصول على الإقامة الدائمة بين عامي 2026 و2030، معتبرًا أن معظمهم "شباب محدودو المهارات" قد يشكلون "عبئًا على الدولة".
ولا يحق لحاملي تأشيرات BNO حاليًا الحصول على معظم المزايا الاجتماعية في بريطانيا، إلا أنهم يصبحون مؤهلين لها بمجرد حصولهم على الإقامة الدائمة. وبحسب الأرقام الرسمية، يمتلك المواطن العادي من هونغ كونغ مدخرات تقاعدية تُقدَّر بـ26,376 جنيهًا إسترلينيًا في صندوق الادخار الإلزامي المحلي، يمكن سحبها عند الاستقرار في الخارج.
في المقابل، شددت سلطات هونغ كونغ منذ 2021 على عدم الاعتراف بجوازات BNO، كما اتُّهمت باستخدام قوانين الأمن القومي لتجميد أصول بعض المعارضين الذين غادروا إلى الخارج، ما حال دون وصولهم إلى مدخراتهم التقاعدية.
من جانبها، أكدت وزارة الداخلية البريطانية التزامها بدعم مجتمع هونغ كونغ في البلاد، قائلة في بيان: "لا تزال القواعد الحالية لمسار BNO سارية، وسيتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل ضمن الكتاب الأبيض للهجرة في الوقت المناسب".