عرب لندن

رفضت محكمة الاستئناف البريطانية، الثلاثاء، محاولة وزارة الداخلية تسريع ترحيل مهاجر إريتري إلى فرنسا ضمن خطة "واحد مقابل واحد"، التي تقوم على إعادة المهاجرين القادمين عبر القوارب الصغيرة مقابل استقبال طالبي لجوء من فرنسا.

وبحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” كانت المحكمة العليا قد علّقت ترحيل المهاجر، الذي وصل منتصف أغسطس/ آب، ومنحته 14 يومًا لتقديم أدلة إضافية على ادعائه بأنه ضحية اتجار بالبشر، وهو ما شككت الوزارة في مصداقيته.

وخلال جلسة الاستئناف، اعتبر القضاة الثلاثة ـ اللورد أرنولد، اللورد لويس، وليدي لايينغ ـ أن من حق المهاجر طلب مراجعة القرار، منتقدين موقف الوزارة التي منحت الرجل في البداية 30 يومًا، قبل أن تجادل بأن 48 ساعة تكفي لإحضار تقرير طبي. وردّ القاضي أرنولد متسائلًا: "هل يمكن فعلًا الحصول على تقرير طبي خلال 48 ساعة؟"

محامية الوزارة، كيت غرينج، أكدت أن هناك "حاجة عاجلة" لإنجاح الخطة بهدف كسر نشاط عصابات التهريب وردع المهاجرين، محذرة من أن اقتراب الشتاء يجعل رحلات القنال أكثر خطورة. وأضافت أن تأجيل قرارات الترحيل يضعف أثر السياسة كرادع.

حتى الآن، نُفذت ثلاث عمليات ترحيل فقط ضمن الاتفاق البريطاني الفرنسي، الذي وصفته وزيرة الداخلية بأنه "خطوة أولى مهمة لتأمين الحدود". وفي المقابل، وصل نحو 20 ألف شخص إلى بريطانيا عبر القنال في النصف الأول من العام الجاري، بزيادة 48% عن الفترة نفسها من 2024.

ومنذ نظر القضية أمام المحكمة العليا، غيّرت وزارة الداخلية تعليماتها المتعلقة بدعاوى الاتجار بالبشر، بحيث لم يعد مسموحًا للمهاجرين المشمولين بالخطة بالطعن من داخل بريطانيا، على أن يلجؤوا إلى إجراءات قانونية من خارجها، بما في ذلك فرنسا.

السابق مدير "يورو تونل": نظام الاتحاد الأوروبي الجديد لن يعرقل السفر
التالي ترامب: أوروبا وبريطانيا "ذاهبتان إلى الجحيم" بسبب الهجرة والطاقة الخضراء