عرب لندن
أعرب وزير العدل البريطاني الجديد ديفيد لامي عن مخاوفه من أن يؤدي تشريع الموت الرحيم إلى دفع بعض كبار السن والمصابين بأمراض خطيرة إلى إنهاء حياتهم تحت ضغط نفسي أو مالي.
وذكرت صحيفة "التلغراف" The Telegraph أن لامي، وهو مسيحي ملتزم عُيّن وزيرًا للعدل في تعديل وزاري مطلع الشهر الجاري، سيكون مسؤولًا عن الإشراف على تنفيذ التشريع في حال إقراره. وأشارت الصحيفة إلى أنه سبق أن صرّح بأن والدته الراحلة ربما كانت ستلجأ إلى خيار الموت الرحيم لو كان متاحًا قبل وفاتها بالسرطان.
ومن المقرر أن يدلي لامي بشهادته أمام لجنة مشتركة في مجلس اللوردات خلال الأسابيع المقبلة، حيث سيطرح مخاوفه بشأن مشروع القانون الذي يتيح للمرضى الميؤوس من شفائهم، ممن تقل أعمارهم عن ستة أشهر في إنجلترا وويلز، التقدم بطلب للموت بمساعدة الغير.
ويعارض وزير الصحة ويس ستريتنج التشريع بدوره، مما يعني أن الوزيرين المكلفين بتنفيذ القانون في حال اعتماده لا يؤيدانه. وكان مجلس العموم قد صوّت على المشروع، وهو الآن قيد المراجعة في مجلس اللوردات، حيث يتوقع أن تُطرح تعديلات جوهرية دون رفضه بالكامل.
وفي رسالة سابقة إلى ناخبيه، شدد لامي على أن التشريع قد يُحوّل "تكاليف الرعاية" إلى عامل ضغط على المرضى، محذرًا من أن ذلك يمثل تهديدًا لمبدأ "حرمة الحياة". وأكد مصدر مقرب منه أن موقفه لم يتغير، مشيرًا إلى أنه صوّت سابقًا ضد المشروع.
ويؤكد مؤيدو القانون أنه يحظى بدعم شعبي واسع ويتضمن ضمانات كافية، فيما سمح رئيس الوزراء كير ستارمر لوزراء الحكومة بالتصويت الحر باعتباره مسألة ضمير. وقد تبنت داونينغ ستريت المشروع وأكدت أنها ستطبقه إذا أُقرّ.
ومن المنتظر أن يواصل مجلس اللوردات مناقشة القانون خلال الأشهر المقبلة، حيث سيُعرض ممثلون عن هيئات مهنية إلى جانب وزراء بارزين للإدلاء بشهاداتهم. وحذرت البارونة لوسيانا بيرغر من خطورة تمرير التشريع بصيغته الحالية، معتبرة أنه قد يغير العلاقة بين المرضى والدولة بشكل لا رجعة فيه.
في المقابل، دعا اللورد فالكونر، راعي مشروع القانون، إلى عدم عرقلة مساره، مؤكدًا أن البرلمان المنتخب هو المخول بالحسم في هذه القضية الحساسة.
ووفق الخطط الحالية، قد لا يدخل التشريع حيز التنفيذ قبل عام 2029 إذا ما تمت المصادقة عليه.