عرب لندن

شارك الآلاف في العاصمة البريطانية لندن في احتجاجات مناهضة للهجرة دعا إليها الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون، رُفعت خلالها شعارات تستهدف المهاجرين والمسلمين.

وفي مقابلة مع قناة التلفزيون العربي، قال رئيس تحرير منصة “عرب لندن”، الأستاذ محمد أمين، إن تصاعد نفوذ اليمين المتطرف في بريطانيا يمثل خطرًا على الديمقراطية، واصفًا هذا التيار بأنه "فاشي يستهدف اللاجئين والمسلمين". 

وأوضح أن قوته تنمو نتيجة ضعف الحزبين الكبيرين، المحافظين والعمال، وفشل قياداتهما في تقديم حلول للأزمات المعيشية والاقتصادية، مؤكدًا أن مطالبه ليست مرتبطة بالحرية أو الإصلاح الاقتصادي، بل هي مطالب عنصرية تستهدف المهاجرين وتتهم الإسلام بالعداء للقيم البريطانية.

وأشار أمين إلى أن الأزمة الاقتصادية في المملكة المتحدة تفاقمت بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهو ما يستغله اليمين المتطرف في تضليل الرأي العام عبر ربط التدهور بالمهاجرين، بينما السبب الحقيقي يكمن في السياسات الاقتصادية والفساد السياسي. وأضاف أن خطاب اليمين المتطرف في بريطانيا جزء من موجة يمينية أوسع مرتبطة بما يجري في الولايات المتحدة، حيث يُستنسخ الخطاب الشعبوي الذي برز في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأكد أن هذا النهج ما زال يواجه رفضًا واسعًا في الشارع البريطاني والإعلام الوسطي واليساري، والدليل على ذلك الحشود المناهضة للعنصرية التي تظاهرت بالتزامن، رافعة مطالب تركز على الإصلاح ومحاسبة السياسيين ورجال الأعمال الفاسدين بدل تحميل المهاجرين مسؤولية التدهور الاقتصادي.

وفي هذا السياق، تجمع نحو 500 شخص في ساحة راسل ضمن احتجاج مضاد بعنوان "مسيرة ضد الفاشية"، دعت إليه منظمة "انهضوا في وجه العنصرية" (SUTR)، حيث رفع المشاركون لافتات كتب عليها "نساء ضد اليمين المتطرف"، و"عارضوا تومي روبنسون"، و"مرحبًا باللاجئين".

السابق إيقاف طبيبة بريطانية عن العمل بسبب تغريدات وُصفت بالمعادية للسامية
التالي توتر في لندن: مسيرة يمينية متطرفة بعنوان "وحدوا المملكة" واحتجاج مضاد ينظم في العاصمة