عرب لندن
أثارت إزالة جدارية حديثة للفنان المجهول بانكسي من جدار قاعة المحكمة الملكية موجة استياء بين سكان لندن، الذين وصفوا الخطوة بأنها "غريبة" و"مخيبة للآمال".
وكانت اللوحة، التي ظهرت الثلاثاء، تُصوّر قاضيًا يرتدي شعرًا مستعارًا ورداءً أسود وهو يهاجم متظاهرًا يحمل لافتة ملطخة بالدماء، في ما اعتُبر تعليقًا ساخرًا على ملاحقة السلطات لمئات النشطاء المرتبطين بمنظمة Palestine Action.
لكن بعد أقل من 24 ساعة على ظهورها، أزيلت الجدارية من المبنى المُدرج من الدرجة الأولى، قبل أن تُغطى بغطاء بلاستيكي أسود خلف حاجز معدني، وسط حراسة أمنية مشددة. وأكدت دائرة محاكم وهيئات جلالة الملك أن الخطوة جاءت التزامًا بالحفاظ على "الطابع الأصلي" للمبنى التاريخي، فيما أعلنت شرطة العاصمة فتح تحقيق في الواقعة باعتبارها كتابة على الجدران.
وقال توم كاربنتر، أحد سكان لندن، لصحيفة “ذا ستاندرد” The Standard: "من الغريب إخفاؤها. كان العمل فنيًا قويًا ومثيرًا للإعجاب، وأعتقد أن رسالته مهمة". بينما أعربت مين لي، 25 عامًا، عن خيبة أملها لعدم تمكنها من رؤية اللوحة بعد إزالتها، مضيفة أن "الحوار أفضل من تجاهل المشكلات".
كما انتقد أستاذ الاقتصاد مارتن أوهمكي قرار الإزالة، فيما علق الملياردير إيلون ماسك على منصة إكس بالقول: "كلما حاولوا التغطية عليه، زاد ظهوره".
بدورها، رأت منظمة "الدفاع عن هيئة المحلفين" أن عمل بانكسي يعبّر عن مقاومة محاولات الدولة "لتقييد الحريات المدنية"، مؤكدة أن الحراك الشعبي "أكبر من أن يُهزم".
يُذكر أن بانكسي، الذي حافظ على هويته مجهولة لأكثر من 25 عامًا، أطلق في الصيف الماضي حملة فنية في لندن تضمنت تسعة أعمال حول موضوعات حيوانية، كان أبرزها غوريلا ضخمة عند مدخل حديقة حيوان لندن.