عرب لندن 

بدأت في لندن، الخميس، جلسات محكمة مستقلة تستمر يومين للتحقيق في مسؤولية بريطانيا تجاه ما يعتبره المنظّمون جرائم حرب وإبادة جماعية في غزة. 

ويرأس المحكمة زعيم حزب العمال السابق جيريمي كوربن إلى جانب أكاديميين بريطانيين، وتركّز على مدى التزام لندن بواجبها القانوني في منع الإبادة، وما إذا كانت قدّمت دعماً سرياً لإسرائيل.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” اتهم الجراح البريطاني نيك ماينارد من جامعة أوكسفورد الحكومة بالسماح لطائرات "إف-35" المزوّدة بأجزاء بريطانية بقصف مستشفيات غزة. وقال إنّه زار هذه المستشفيات وأكّد أنّها ليست مراكز قيادة لحماس كما تدّعي إسرائيل، مشيراً إلى استهدافٍ ممنهج للأطفال والمراهقين، وإصاباتٍ متكرّرة في مناطق حسّاسة من أجسادهم وصفها بأنّها "تدريبات رماية من قبل الجنود الإسرائيليين".

أمّا الدكتورة فيكتوريا روز، جرّاحة التجميل في مستشفى "سانت توماس" بلندن، فأشارت إلى أنّها اضطرت لإجراء عمليات لأطفال دون العاشرة من دون تخدير، بينهم رضيع في عامه الأوّل يعاني حروقاً، وطفلة في الخامسة فقدت ذراعها. وأكّدت أنّ إسرائيل تمنع دخول معظم الفرق الطبية والأدوية والمعدّات، بل وتلغي تصاريح بعض الأطباء عند المعابر.

المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي قالت إنّ بريطانيا أخفقت في إنهاء الاحتلال الذي اعتبرته محكمة العدل الدولية غير قانوني في يوليو/ تموز ٢٠٢٤، محذّرة من إمكانية محاسبة مسؤولين بريطانيين شخصياً إذا استمرّوا في التعاون الاقتصادي أو العسكري مع إسرائيل.

كما قدّمت إميلي تريب، مديرة منظمة "إيروورز"، بيانات حول ١٣٠٠ حادثة موثّقة لإصابات وقتل مدنيين في غزة، مؤكّدة أنّ منظمتها استطاعت تحديد المسؤوليات بدقّة، خلافاً لادعاءات الحكومة البريطانية بأنّ "الصورة معقّدة".

وفي افتتاح الجلسات، شدّد كوربن على أنّ المحكمة تسعى إلى كشف الحقائق أمام الرأي العام قائلاً: "إذا لم يقم البرلمان بدوره في التحقيق، فربما تتمكّن هذه المحكمة من فعل ذلك".

السابق موجز أخبار بريطانيا من منصة #عرب_لندن: الجمعة: 5 سبتمبر/ أيلول  2025
التالي مسيرة وطنية في لندن للتنديد بتجويع غزة يوم غد السبت