عرب لندن

كشف كتاب جديد أن الملكة إليزابيث الثانية كانت مؤيدة لبقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي، وأنها عبّرت في أحاديث خاصة عن رفضها لخروج البلاد من التكتل، رغم التزامها الدستوري بالحياد السياسي.

وبحسب ما ورد في كتاب "السلطة والقصر" Power and the Palace للكاتب فالنتاين لو، المتخصص في السيرة الملكية، فقد قالت الملكة الراحلة لأحد الوزراء عام 2016: "لا ينبغي لنا مغادرة الاتحاد الأوروبي"، وأضافت: "من الأفضل البقاء مع الشيطان الذي تعرفه"  “It’s better to stick with the devil you know.”. ويستند الكتاب، المقرر صدوره في 11 سبتمبر، إلى نحو مئة مقابلة مع سياسيين كبار وموظفين حكوميين وأفراد من داخل القصر.

وتتعارض هذه المزاعم مع تقارير سابقة نشرتها صحيفة “ذا صن” The Sun خلال حملة الاستفتاء، والتي زعمت أن الملكة تدعم مغادرة الاتحاد الأوروبي، وهو ما نفاه القصر آنذاك بشدة، واعتبرته هيئة تنظيم الصحافة عنوانًا "مضللًا بشكل كبير".

ويشير الكتاب إلى أن الملكة، رغم انتقادها المتكرر لبيروقراطية بروكسل، كانت ترى في الاتحاد الأوروبي جزءًا من تسوية ما بعد الحرب العالمية الثانية، وضمانة للتعاون والسلام في أوروبا. ويستشهد المؤلف برئيس الوزراء الأسبق ديفيد كاميرون الذي قال: "كانت الملكة حريصة على عدم إبداء موقف سياسي، لكن كان واضحًا أنها تعتبر التعاون الأوروبي ضروريًا ومهمًا".

كما يروي الكتاب أن مسؤولي القصر عدّلوا خطاباتها في عهد بوريس جونسون لتجنب عبارات سياسية مثيرة للجدل مثل "استعادة السيطرة"، المرتبطة بحملة الخروج من الاتحاد. ويكشف أيضًا عن مواقف أخرى عبّرت فيها الملكة عن رأيها بحذر، مثل استفتاء استقلال اسكتلندا عام 2014، حين دعت الناخبين للتفكير مليًا في المستقبل.

ولم يصدر أي تعليق من قصر باكنغهام على ما ورد في الكتاب، الذي تنشر صحيفة التايمز مقتطفات منه قبل طرحه رسميًا في الأسواق.

السابق استقالة عضو مجلس لامبيث من حزب العمال بسبب "التنمر والعنصرية"
التالي احتجاج مؤيد لفلسطين يوقف حفل BBC Proms في لندن