من إسيكس إلى إدنبرة: غضب متصاعد ضد فنادق طالبي اللجوء وحكومة العمال تحت الضغط
عرب لندن
تستعد عدة مدن بريطانية هذا الأسبوع لموجة من الاحتجاجات أمام فنادق تُستخدم لإيواء طالبي اللجوء، في ظل تصاعد التوتر السياسي والمجتمعي حول هذا الملف.
وأظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الخميس أن عدد المقيمين في الفنادق تجاوز 32 ألف طالب لجوء، بزيادة بلغت 8% خلال العام الأول لحكومة حزب العمال، لكنه ما يزال أقل من الذروة التي سُجّلت عام 2023 في عهد المحافظين.
وتنطلق الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين يوم الجمعة في بورنماوث، كارديف، ليدز وبيرث، يقابلها تحرّكات مضادّة دعت إليها حركة "قفوا ضد العنصرية"، على أن تمتد إلى مدن أخرى يوم السبت.
وفي موازاة ذلك، تبحث مجالس محلية تابعة للعمال والمحافظين وحزب الإصلاح إمكانية رفع دعاوى قضائية ضد استخدام الفنادق كمراكز لجوء، بعدما حصل مجلس إيبنغ فوريست على قرار قضائي مؤقت يمنع إيواء اللاجئين في فندق "بيل" بمقاطعة إسيكس بسبب مخالفات تخطيط.
وقال وزير الداخلية في حكومة الظل، كريس فيلب، إن من حق السكان الاعتراض على وجود هذه الفنادق في مناطقهم. في المقابل، شددت وزيرة الداخلية يفيت كوبر على أن الحكومة أحرزت "خطوات حاسمة" شملت تقليص تراكم الطلبات، وخفض الإنفاق على نظام اللجوء بنسبة 12%، وزيادة ترحيل المرفوضة طلباتهم، وإصلاح نظام الاستئناف. كما جددت التزام الحكومة بإنهاء الاعتماد على الفنادق بحلول عام 2029.
وأظهرت الأرقام أن عدد المنتظرين لقرار أولي بشأن طلباتهم انخفض إلى أقل من 100 ألف في يونيو الماضي، وذلك لأول مرة منذ أربع سنوات.
في الأثناء، تواصل وزارة الداخلية، المُلزمة قانونًا بتوفير مأوى لطالبي اللجوء المعرّضين للتشرد، استخدام الفنادق أو مواقع بديلة كالقواعد العسكرية السابقة عند نقص المساكن الدائمة.
لكن منظمات دعم اللاجئين حذّرت من تصاعد تهديدات اليمين المتطرف، مشيرة إلى أن نصف الجمعيات الخيرية العاملة في هذا المجال تعرّضت لمضايقات أو تهديدات منذ اضطرابات عام 2024، ما دفع بعضها إلى الانتقال لمواقع أقل وضوحًا أو إغلاق أبوابها نهائيًا.