الحكومة البريطانية تطلب 5 آلاف منزل لإيواء 20 ألف مهاجر وسط أزمة متفاقمة
عرب لندن
أعلنت وزارة الداخلية البريطانية عن نداءٍ عاجل لتوفير 5 آلاف عقار لإيواء ما يصل إلى 20 ألف مهاجر، في ظل أزمة سكن متصاعدة أعقبت قرار المحكمة العليا بإغلاق أحد فنادق إيواء طالبي اللجوء في إسيكس.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة التلييغراف “Telegraph” قالت الوزارة إن شركات الإسكان المتعاقدة بدأت منذ مطلع أغسطس البحث عن وحدات سكنية بمعدل شقة من غرفتين لكل أربعة مهاجرين، على أن تكون العقود قصيرة الأجل تمتد 90 يوماً قابلة للتمديد بشهر إضافي.
القرار القضائي الذي أوقف استخدام "فندق بيل" أثار قلق الحكومة من احتمال أن تحذو مجالس محلية أخرى حذوه، إذ أبدت نحو 24 مجلساً استعدادها لرفع دعاوى مماثلة، وهو ما قد يزيد من تعقيد أزمة السكن.
وتسعى حكومة حزب العمال إلى إنهاء الاعتماد على الفنادق لإيواء المهاجرين بحلول عام 2029، غير أن أكثر من 32 ألف طالب لجوء ما زالوا يقيمون حالياً في نحو 200 فندق، وهو رقم قريب من معدلات العام الماضي، بعد وصول ما يقارب 28 ألف مهاجر عبر القنال منذ بداية 2025.
وتخطط الوزارة لتوسيع خيارات الإيواء عبر شراء أو استئجار منازل وعقارات شاغرة، إضافة إلى استغلال أبراج سكنية مهجورة ومساكن طلابية وكليات قديمة. كما رفعت الطاقة الاستيعابية لقاعدة "ويذرزفيلد" الجوية السابقة من 800 إلى 1,225 مهاجراً، حيث وصل العدد بالفعل إلى 890 مع استقبال دفعات أسبوعية جديدة.
في المقابل، صعّد حزب المحافظين المعارض انتقاده، إذ دعا وزير الداخلية في الظل كريس فيلب إلى منع نقل المهاجرين من الفنادق المغلقة إلى مساكن يحتاجها البريطانيون، وطالب باجتماع وزاري طارئ لوضع خطة لترحيل المهاجرين غير النظاميين فور وصولهم.
كما أطلق وزير العدل في الظل روبرت جنريك حملة "محامون من أجل الحدود" لدعم المجالس المحلية قانونياً في مواجهة استخدام الفنادق كأماكن إيواء، داعياً إلى الضغط على رئيس الوزراء كير ستارمر لتغيير القوانين وإغلاق جميع الفنادق المخصصة لطالبي اللجوء.
وأكد متحدث باسم وزارة الداخلية أن الحكومة تعتبر الفنادق "غير مناسبة وغير مستدامة"، مشدداً على العمل لإيجاد بدائل أكثر فاعلية وأقل تكلفة.