عرب لندن

قضت المحكمة العليا في لندن بإخلاء طالبي اللجوء من فندق بيل في إيبينغ Epping hotel ، بعد أن تقدّم مجلس مقاطعة إيبينغ فورست بطلب قضائي ضد إدارة الفندق، بحجة مخالفته قوانين التخطيط عبر استضافته مهاجرين بدلًا من العمل كفندق تقليدي.

وبحسب موقع “ذا ستاندرد" The Standard أصدر القاضي آير حكمًا لصالح المجلس المحلي، يقضي بضرورة إخلاء الفندق خلال 28 يومًا، في قرار وُصف بأنه قد يشكّل سابقة قانونية تتيح لمجالس محلية أخرى رفع دعاوى مماثلة ضد فنادق تستضيف طالبي اللجوء. وأكد القاضي أن محاولة وزارة الداخلية التدخل في القضية جاءت متأخرة، رافضًا طلبها بالانضمام، رغم تحذيرها من أن القرار سيزيد الضغط على أماكن الإيواء.

وتعهد رئيس المجلس المحلي كريس ويتبريد بالحفاظ على الهدوء، داعيًا السكان إلى تجنّب الاحتجاجات أو الاحتفالات المبالغ بها، قائلًا: "هذه البداية وليست النهاية. أمامنا الكثير من العمل للدفاع عن سكان إيبينغ فورست".

ويأتي الحكم بعد أشهر من التوترات والاحتجاجات العنيفة حول الفندق، الذي توقّف عن العمل كفندق تجاري وأبرم اتفاقية مع وزارة الداخلية لإيواء طالبي اللجوء. وشهد محيط الفندق اضطرابات متكررة، شملت اشتباكات ورشق الشرطة والمحتجين، وسط اتهامات جنائية لاثنين من المقيمين فيه، أحدهما متهم بالاعتداء الجنسي على فتاة قاصر.

وأشار المجلس المحلي إلى أن استمرار استخدام الفندق بهذا الشكل يشكّل خطرًا على مدارس ومرافق تقع على مقربة منه، ويؤجج الاضطرابات الاجتماعية. واعتبر محامو المجلس أن قرار المحكمة "سيعيد الأمن والاستقرار للسكان، ويخفف من تعرّض طالبي اللجوء أنفسهم لمخاطر الاحتجاجات".

ويعود تاريخ فندق بيل إلى عام 1900، وقد استُخدم سابقًا لإيواء المهاجرين خلال الجائحة، قبل أن يؤكد المجلس أنه سيعود لاحقًا لاستخدامه التقليدي. لكن في فبراير الماضي، تم توقيع اتفاق جديد مع وزارة الداخلية لاستقبال طالبي اللجوء، مما أثار موجة من السخط المحلي والاعتراضات.

ولا يزال من حق مالكي الفندق تقديم استئناف ضد الحكم، إلا أن عمليات الإخلاء وإعادة تسكين المقيمين فيه يُتوقع أن تبدأ قريبًا، بينما تواجه الحكومة البريطانية تحديات متزايدة في إيجاد أماكن بديلة لإيواء طالبي اللجوء في أنحاء البلاد.

السابق إعصار إيرين يقترب من لندن: أمطار وعواصف متوقعة الأسبوع المقبل
التالي شرطة لندن تقلّص نصف فرقة الخيالة لسد عجز مالي بقيمة 260 مليون جنيه إسترليني