عرب لندن

كشفت بيانات حديثة أن نحو 400 طفل يتعرضون للتحرش الجنسي أسبوعيًا في المملكة المتحدة، وسط تصاعد مخاوف أجهزة إنفاذ القانون من زيادة جرائم الابتزاز الجنسي على الإنترنت التي تستهدف القاصرين.

وبحسب موقع “ميرور” Mirror، أظهر التقرير السنوي للمركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين (NCMEC) في الولايات المتحدة أن شركات التكنولوجيا الكبرى أبلغت العام الماضي عن أكثر من 546,000 حالة استغلال جنسي عبر الإنترنت حول العالم، منها نحو 9,600 بلاغ داخل المملكة المتحدة خلال ستة أشهر فقط من عام 2024.

وأفاد المركز بأن شركة "سناب شات" كانت وراء أغلب هذه البلاغات في بريطانيا، حيث أبلغت عن أكثر من 20,000 حالة تتعلق بمحتوى مريب، متجاوزة بذلك منصات كبرى أخرى مثل فيسبوك وإنستغرام وتيك توك. وتأتي هذه الأرقام في ظل زيادة بنسبة 192% عن عام 2023 في عدد البلاغات التي تلقاها المركز من شركات التكنولوجيا حول العالم.

وأطلقت الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة البريطانية (NCA) حملات توعية مكثفة للمعلمين وأولياء الأمور والأطفال حول مخاطر الابتزاز الجنسي الذي يُمارس عبر الإنترنت، والذي قد يدفع بعض الضحايا إلى الانتحار.

وقالت راني غوفيندر، ممثلة الجمعية الوطنية لمنع القسوة على الأطفال (NSPCC): "الابتزاز الجنسي والجرائم المرتبطة به لها تأثير مدمر على الشباب، إذ تؤدي إلى فقدان الثقة وصعوبة طلب المساعدة، وفي بعض الحالات المأساوية، تؤدي إلى الانتحار".

كما كشفت صحيفة "الغارديان" عن وجود دليل إلكتروني مكون من 101 صفحة يشرح بالتفصيل كيفية استغلال الأطفال عبر الإنترنت، متضمناً نصائح حول استخدام الهواتف الذكية والتشفير والتطبيقات المخصصة لذلك، وكيفية إقناع الضحايا بتقديم صور مسيئة قبل إجبارهم على الامتثال لمطالب المبتزين. وأشار التحقيق إلى أن الدليل من إعداد شاب أمريكي اعتقلته السلطات في ديسمبر الماضي.

وحذّر خبراء من أن هذه "الشبكات السامة" على منصات التواصل الاجتماعي تشجع على العنف والاستغلال الجنسي، ما يزيد من خطورة انتشار هذه الجرائم.

وفيما يكشف المركز الوطني الأمريكي عن عشرات العصابات الإلكترونية التي تستخدم "اهتماماً رومانسيًا زائفًا" لاستدراج ضحاياهم، فإن الابتزاز يدفع الضحايا أحيانًا إلى إيذاء أنفسهم أو ارتكاب أفعال عنف.

وأوضح المركز أن أكثر من ثلاثين مراهقًا على مستوى العالم انتحروا نتيجة تعرضهم للابتزاز الجنسي منذ عام 2021.

وأثارت وسائل الحماية الإلكترونية مثل التشفير الشامل جدلاً واسعاً، حيث قالت غوفيندر إن بعض شركات التكنولوجيا قد "تغض الطرف عن غير قصد" عن الإساءة التي تحدث تحت رعايتها بسبب صعوبة رصد المحتوى الضار.

وتُعتبر منصة "سناب شات" من بين المنصات القليلة التي لا تعتمد التشفير الشامل للمحادثات النصية، مما يسهل اكتشاف حالات الاستغلال.

وأكدت شركة سناب شات، في بيان لصحيفة "ميرور" Mirror، أن أي شكل من أشكال الاستغلال الجنسي للقصر هو أمر "مروع وغير قانوني ومخالف لسياساتنا". وأضافت أنها تقوم بإزالة المحتوى المخالف فور اكتشافه، وتتخذ الإجراءات اللازمة ضد الحسابات المخالفة، مع الإبلاغ عن الجناة للسلطات المختصة.

السابق نائب رئيس وزراء أيرلندا يدين مقتل طاقم الجزيرة في غزة ويصفه بإسكات الأصوات الصحفية المتبقية
التالي مستشار بلير السابق يصف اعتقاله في احتجاج Palestine Action بأنه شرف له