عرب لندن
أعلنت وزيرة العدل البريطانية، شابانا محمود، عن مشروع قانون جديد يسمح بترحيل معظم المجرمين الأجانب فور صدور الحكم بحقهم ودخولهم السجن، بدلاً من الانتظار حتى يقضوا 30% من مدة العقوبة كما هو معمول به حالياً.
ويستثني التشريع المقترح الإرهابيين، والقتلة، وغيرهم من مرتكبي الجرائم الكبرى المحكومين بعقوبات غير محددة المدة، حيث سيقضون أحكامهم كاملة في بريطانيا قبل النظر في ترحيلهم. كما يحق لمديري السجون منع الترحيل إذا كان السجين يشكّل خطراً كبيراً على الأمن القومي أو المصالح البريطانية.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” تنص الخطة، التي تحتاج إلى موافقة البرلمان، على منع المُرحَّلين من العودة إلى المملكة المتحدة، وتطبيقها على جميع السجناء الأجانب، سواء الجدد أو الموجودين حالياً في السجون. ويهدف الإجراء إلى خفض النفقات، التي تصل إلى 54 ألف جنيه إسترليني سنوياً لكل سجين، إذ يشكّل الأجانب نحو 12% من إجمالي النزلاء.
تأتي هذه الخطوة في ظل وصول السجون إلى طاقتها القصوى تقريباً بنسبة 97.5%، وبعد أن اقترب النظام من الانهيار ثلاث مرات في أواخر عهد ريشي سوناك، بحسب مراجعة مستقلة. ومنذ توليه السلطة في يوليو 2024، أقر رئيس الوزراء، كير ستارمر، الإفراج المبكر عن بعض السجناء بعد قضاء 40% من العقوبة لتخفيف الضغط، فيما رحّلت الحكومة أكثر من 5 آلاف سجين أجنبي خلال عام، بزيادة 14%، واستثمرت 5 ملايين جنيه في قوة مهام خاصة لتسريع عمليات الترحيل من نحو 80 سجناً.
وأكدت محمود أن الحكومة تتخذ "إجراءات جذرية" لتنفيذ الترحيلات "بأسرع من أي وقت مضى"، مضيفة: "إذا أسأت الضيافة وخالفت القوانين، سنرحّلك فوراً".
لكن وزير العدل في حكومة الظل، روبرت جينريك، انتقد ما وصفه بـ"قوانين حقوق الإنسان المعيبة" التي تعيق الترحيل، داعياً إلى تعليق التأشيرات والمساعدات عن الدول التي ترفض استقبال مواطنيها، ومتهماً ستارمر باتباع "نهج متساهل لا يجدي".