عرب لندن
كشفت صحيفة “التايمز” The Times، في تقرير نشرته الثلاثاء، عن استمرار الجيش البريطاني في نشر طائرات تجسس فوق قطاع غزة، ضمن إطار دعم استخباراتي مستمر للعمليات العسكرية الإسرائيلية.
ووفقًا للصحيفة، فإن طائرات استطلاع تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني من طراز "شادو آر 1" لا تزال تنفذ طلعات جوية فوق غزة، بزعم المساعدة في البحث عن الرهائن الإسرائيليين. إلا أن هذه المهام، بحسب مراقبين، توفر غطاءً استخباراتيًا يعزز قدرة الجيش الإسرائيلي على تنفيذ مزيد من الهجمات في القطاع المنكوب.
وذكرت الصحيفة أن المعلومات التي تجمعها هذه الطائرات يتم تسليمها مباشرة إلى الجانب الإسرائيلي، كما أشارت إلى أن "أصولًا بريطانية أخرى" جرى وضعها تحت تصرف الجيش الإسرائيلي لتقديم معلومات حول "حركة الأسرى"، في ظل غياب أي ضمانات تمنع استخدام هذه البيانات في استهداف البنية التحتية أو الأحياء السكنية.
وذكرت بيانات تتبّع الرحلات الجوية أن طائرة "شادو آر 1" أقلعت مئات المرات من قاعدة "RAF Akrotiri" البريطانية في قبرص، ونفذت آخر مهمة لها الشهر الماضي، ما يثير تساؤلات حول حجم التعاون العسكري البريطاني في ظل الحصار والقصف المتواصلين على غزة.
وتُعرف طائرات "شادو" بقدراتها العالية على التجسس، إذ تحمل مستشعرات إلكترونية وبصرية متقدمة تسمح لها بمسح القوافل والمركبات والمجتمعات السكنية بدقة متناهية. ورغم توقف الرحلات مؤخرًا، أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن مهام المراقبة لم تتوقف، في وقت لم يُكشف فيه عن الطائرات التي تنفذ المهام حاليًا.
وذكرت "تايمز" The Times أن وزارة الدفاع البريطانية رفضت الرد على تساؤلاتها بشأن الاستعانة بمقاولين من القطاع الخاص لتنفيذ مهام سرية في غزة، كما رفضت وزارة الدفاع الإسرائيلية الكشف عن أنواع الطائرات التي تستخدمها حاليًا، ما يعزز الغموض المحيط بهذا التعاون العسكري.
ورغم تصاعد الانتقادات الحقوقية والدبلوماسية، فإن الدعم البريطاني لإسرائيل لا يزال مستمرًا، حيث أكدت الصحيفة أن لندن لم توقف مساعدتها العسكرية منذ بداية العدوان على غزة في 2023. وتُصر وزارة الدفاع البريطانية على أن الغاية من تبادل المعلومات الاستخباراتية مع إسرائيل هي "تحديد مواقع الرهائن"، متجاهلةً حجم الدمار الذي تسببه هذه المعلومات عندما تُسخّر لخدمة أهداف الاحتلال.