عرب لندن
في خطوة جديدة لوقف الارتفاع القياسي في عبور المهاجرين، أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية، إيفيت كوبر، عن استثمار قدره 100 مليون جنيه إسترليني لدعم أمن الحدود، يشمل تعيين 300 ضابط إضافي في الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة (NCA)، وذلك في إطار حملة موسّعة تستهدف تفكيك شبكات التهريب المنظمة.
وبحسب ما ذكر موقع “التلغراف” The Telegraph يأتي هذا الإجراء في ظل تجاوز عدد العابرين للقناة من المهاجرين 25,000 شخص منذ مطلع العام، بزيادة تُقارب 50% مقارنة بالأعوام الماضية، وسط تحذيرات من إمكانية تجاوز الرقم حاجز الـ60,000 مهاجر بنهاية 2025 إذا استمر هذا التصاعد.
وأكدت كوبر أن التمويل الجديد سيُستخدم لتعزيز قدرات فرق مكافحة التهريب من خلال تقنيات استخباراتية متطورة، تشمل كاميرات مراقبة سرية، وأجهزة تنصت، وأنظمة تحليل بيانات مدعومة بالذكاء الاصطناعي. وستُوظَّف هذه الأدوات لتعقّب عصابات تهريب البشر وتعطيل عملياتها، داخل المملكة المتحدة وخارجها.
وقالت كوبر:"لا يمكن السماح لعصابات التهريب بالإفلات من العقاب. خطتنا تُركّز على تفكيك نموذج أعمالهم، بدءًا من تعطيل سلاسل التوريد في أوروبا، وصولًا إلى تشديد الإجراءات الأمنية داخل البلاد."
وشملت الخطة أيضًا دعم اتفاق الإعادة التجريبي مع فرنسا، المعروف بـ"واحد يدخل، واحد يخرج"، والذي يقضي بإعادة المهاجرين غير النظاميين إلى فرنسا، مقابل استقبال المملكة المتحدة عددًا مماثلًا من طالبي اللجوء عبر قنوات قانونية.
من جهته، وصف كريس فيلب، وزير الداخلية في حكومة الظل، الإعلان بـ"الخدعة السياسية"، مشيرًا إلى أن التمويل لن يُحدث فرقًا ملموسًا.
وقال في تصريح له: "حزب العمال ليست لديه خطة جادة. الإجراءات الحالية مجرد أعذار، في وقت تُغرق فيه العصابات الإجرامية حدودنا بالمهاجرين غير الشرعيين."
وفي المقابل، رحّب رئيس قيادة أمن الحدود، مارتن هيويت، بالإجراءات الجديدة، مؤكدًا أنها "تصعيد حاسم" في الحرب ضد تهريب البشر، مشيرًا إلى أن الوكالة صادرت أكثر من 600 قارب خلال العام الماضي، وعطّلت 351 عصابة تهريب.
أشار هيويت إلى أن الخطة تشمل التعاون مع شركاء دوليين في أوروبا، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وآسيا، لتجفيف منابع شبكات التهريب.
وقال: "الهجرة غير الشرعية أصبحت جريمة منظمة عابرة للحدود، وتتطلب استجابة عالمية متكاملة."
وستُعزز الإجراءات أيضًا بسلطات جديدة تتيح مصادرة وتحليل الأجهزة الرقمية للمشتبه بهم، وتجريم المحتوى الإلكتروني الذي يروّج لعبور غير قانوني.
بحسب الإحصاءات، سجّلت بريطانيا هذا العام ما يزيد عن 25,000 حالة عبور غير قانوني عبر القناة، مما يُنذر بتكرار رقم قياسي سُجّل عام 2022 عندما بلغ عدد العابرين 45,755 مهاجرًا.