عرب لندن

شهدت منطقة إزلنغتون شمالي لندن توترات أمنية بعد اندلاع اشتباكات بين متظاهرين وجماعات مضادة أمام فندق يُستخدم لإيواء طالبي اللجوء، أسفرت عن اعتقال تسعة أشخاص، بحسب شرطة العاصمة البريطانية.

وبحسب ما ذكر موقع “ذا ستاندرد” The Standard تدخلت الشرطة لفض المواجهات التي اندلعت أمام فندق "ثيسل سيتي باربيكان" Thistle City Barbican، حيث تجمّعت مجموعتان من المتظاهرين؛ الأولى تحتج على استمرار استخدام الفندق لإيواء طالبي اللجوء، فيما نظّمت الثانية مظاهرة مضادة بدعم من منظمات مناهضة للعنصرية.

وشهدت التظاهرة وصول مجموعة كبيرة من المحتجين الملثمين، يرتدون ملابس سوداء، مرددين شعارات مثل "نحن مناهضون للفاشية"، ما دفع قوات الشرطة للتدخل السريع للفصل بين الجانبين.

وأعلنت شرطة العاصمة أن من بين المعتقلين رجلًا يبلغ من العمر 33 عامًا شارك في الاحتجاج المناهض للهجرة، وجرى توقيفه بشبهة ارتكاب جريمة ذات طابع عنصري تتعلق بالنظام العام. كما ألقت القبض على ثمانية متظاهرين من الطرف المناهض للفاشية، من بينهم امرأة تبلغ من العمر 22 عامًا، بتهمة التعبير عن دعمها لحركة فلسطين.

كما شملت الاعتقالات ثلاثة رجال تتراوح أعمارهم بين 21 و30 عامًا، وثلاث نساء تتراوح أعمارهن بين 21 و43 عامًا، بتهم تتعلق بخرق شروط قانون النظام العام. وجرى أيضًا توقيف شاب يبلغ من العمر 21 عامًا، لمخالفته القانون وضلوعه في واقعتَي اعتداء على أحد العاملين في خدمات الطوارئ.

الاحتجاج المعارض لاستخدام الفندق أُطلق تحت شعار "السكان المحليون يرفضون – يجب رحيل ثيسل باربيكان"، بينما نظمت منظمة "الوقوف في وجه العنصرية" احتجاجًا مضادًا، بدعم من زعيم حزب العمال السابق جيريمي كوربين، وجماعات مجتمعية بينها مسجد فينسبري بارك، وحزب العمال المحلي.

وقالت كلير أوغلي، وهي من سكان إزلنغتون، لصحيفة إيفننج ستاندرد إنها شاركت في التظاهرة المؤيدة للاجئين "لإظهار التضامن"، مؤكدة: "الهجرة ليست التهديد. لدينا رسالة واضحة: المهاجرون مرحب بهم".

في المقابل، أعربت سوزي لوك، وهي من سكان كليركينويل، عن استيائها مما وصفته "عدم عدالة توزيع الموارد"، قائلة إن السكان المحليين يعيشون أوضاعًا معيشية صعبة، بينما يُقدَّم الدعم الكامل لطالبي اللجوء، مضيفة أنها قلقة من تزايد الجريمة في المنطقة.

الاحتجاجات لم تقتصر على لندن؛ فقد أُعلن عن مظاهرة مماثلة في نيوكاسل تحت شعار "من أجل أطفالنا، من أجل مستقبلنا"، أمام فندق "ذا نيو بريدج"، يقابلها احتجاج مضاد نظمته منظمة "الوقوف في وجه العنصرية" في معرض "لينغ الفني"، للتصدي لما وصفوه بـ"رسائل الكراهية من اليمين المتطرف والفاشيين".

وقالت المنظمة في بيان: "نيوكاسل، شأنها شأن شمال شرق إنجلترا، معروفة بوحدتها في مواجهة من يسعون لبث الانقسام. العنصرية والانقسام لن يحلا الأزمات المجتمعية".

وأكدت شرطة نورثمبريا أنها عززت وجودها في نيوكاسل استعدادًا للمظاهرات، مشيرة إلى أن النشاط مرّ "بشكل عام دون حوادث"، لكنها اعتقلت أربعة أشخاص بتهم تتعلق بالنظام العام، وهم لا يزالون قيد الاحتجاز.

وفي مقاطعة سري، تجمع نحو 100 شخص مساء الجمعة خارج فندق "ستانويل" في سبيلثورن، وأُلقيت عبوات من مشاعل النار باتجاه الشرطة. وأكدت شرطة سري توقيف رجل بشبهة محاولة إشعال حريق عمدًا، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد هوية مشتبه به آخر.

كما جرى اعتقال رجل آخر عقب احتجاج سابق مساء الخميس في الموقع نفسه، بشبهة التآمر لارتكاب أعمال شغب عنيفة والتعدي المشدد على ممتلكات.

وأكد متحدث باسم شرطة العاصمة أن قوات الأمن لن تتهاون مع أي محاولة لاستغلال حق الاحتجاج لارتكاب مخالفات، موضحًا:

"الحق في الاحتجاج مكفول في أي نظام ديمقراطي، لكننا لن نسمح بتحويله إلى وسيلة للفوضى أو ارتكاب الجرائم".

السابق الأمير هاري يرد على اتهامات كتاب جديد: لم أتشاجر مع الأمير أندرو
التالي بريطانيا تُطلق خطة طبية لنقل 300 طفل من غزة ضمن عملية إنسانية عاجلة