مهاجر ينجو "بأعجوبة" بعد عبوره البحر من المغرب إلى إسبانيا بعوامة وزعانف
عرب لندن
حاول شاب عبور البحر من المغرب إلى إسبانيا باستخدام عوامة مطاطية وزعانف، قبل أن تنقذه عائلة إسبانية كانت تُبحر في طريقها إلى جزر البليار.
وكانت العائلة على متن يختهم على بُعد 13 ميلاً بحريًا جنوب بلدة بنالمادينا الأندلسية على ساحل كوستا ديل سول، في 16 يوليو، حين أبحروا بالقرب من مؤخرة ناقلة نفط ورأوا شيئًا يتحرك فوق الأمواج.
واستخدم أحد أفراد العائلة منظاراً لتحديد الجسم العائم، واعتقدوا في البداية أنه طائر، لكنهم أدركوا أنه شخص يسبح مرهقاً في عرض البحر.
ورصدت الكاميرا لحظة إنقاذ الشاب، حيث ألقوا له حبلاً ليسحبه باتجاه اليخت، وظهر في الفيديو وهو يسبح بصعوبة نحوهم، بحسب ما نقلته "الغارديان".
وأكدت الجمعية الملكية الإسبانية لقادة اليخوت (RAECY) أن الشاب كان يرتدي بدلة غوص ويحمل فقط عوامة مطاطية وزعانف. وأضافت أنه "كاد لا يتحدث".
واتجهت العائلة نحو ميناء إيستيبونا، لكن قارب تابع لخدمات الإنقاذ البحري التقاهم في عرض البحر ونقل الشاب إلى ميناء مالقة، حيث تم تسليمه للشرطة والصليب الأحمر.
وتحدثت الصحفية ماريا مارتين، المختصة بقضايا الهجرة في صحيفة "إلباييس"، عن تكرار مثل هذه المحاولات الخطيرة، وأوضحت أن "عشرات المهاجرين يحاولون الوصول إلى إسبانيا باستخدام وسائل بدائية لا يملكون سواها"، مشيرة إلى أن مثل هذه المحاولات شائعة أكثر قرب مدينة سبتة لكنها أقل تكراراً عبر بحر البوران.
وذكرت مصادر في الشرطة المدنية الإسبانية أن "مثل هذه الحوادث ليست نادرة"، لكنهم لم يتوقعوا أن تلقى هذه المحاولة تحديدًا تغطية إعلامية واسعة.
وأفادت منظمة الهجرة الدولية أن 572 شخصاً لقوا حتفهم العام الماضي أثناء محاولاتهم عبور البحر من شمال إفريقيا إلى إسبانيا، فيما بلغ عدد الضحايا منذ بداية هذا العام 151 شخصاً.