عرب لندن

يواجه أربعة متهمين في قضية هجوم "فلسطين أكشن" Palestine Action على طائرتين عسكريتين تابعَتين لسلاح الجو الملكي البريطاني محاكمة جنائية تبدأ في يناير/كانون الثاني 2027، بعد انتظار طويل في الحبس الاحتياطي قد يمتد إلى عام ونصف.

واستمعت محكمة "أولد بيلي" The Old Bailey في لندن، يوم الجمعة، إلى أن أربعة نشطاء، بينهم شابة تبلغ من العمر 29 عامًا، قد يُحاكمون بتهم تتعلق بتعطيل منشأة عسكرية وإلحاق أضرار بطائرتين من طراز "فوييجر" في قاعدة "بريز نورتون" الجوية، وذلك في إطار احتجاج نظّمته الحركة المناهضة للدعم البريطاني والإسرائيلي المشترك.

ويُتهم كل من إيمي غاردينر-جيبسون (29 عامًا)، وجوني سينك (24 عامًا)، ودانيال جيرونيميدس-نوري (36 عامًا)، ولويس كياراميلو (22 عامًا)، بدخول موقع عسكري "بنية الإضرار بمصالح المملكة المتحدة"، وبارتكاب أضرار جنائية، على خلفية احتجاج حمل رسالة سياسية واضحة ضد التورط العسكري في دعم الاحتلال الإسرائيلي.

وقد وصفت القاضية تشيما-غروب فترة الاحتجاز المطولة بأنها "طويلة للغاية"، لكنها أشارت إلى أن تاريخ 18 يناير/كانون الثاني 2027 هو أقرب موعد ممكن لبدء المحاكمة، في حين ستُعقد جلسة مراجعة في يناير المقبل للنظر في إمكانية تقديمها، حيث يُتوقع أن يقدم المتهمون دفوعهم رسميًا.

وحضر اثنان من المتهمين الجلسة عبر رابط فيديو من سجن برونزفيلد، بينما مثل الآخران أمام المحكمة شخصيًا، قبل أن يُعاد احتجازهم جميعًا لحين موعد المحاكمة.

وخلال الجلسة، زعم الادعاء أن الاحتجاج ألحق أضرارًا تُقدّر بـ7 ملايين جنيه إسترليني، فيما وصفه بأنه "مرتبط بالإرهاب" – وهو توصيف أثار جدلًا واسعًا في الأوساط القانونية والحقوقية نظرًا للطابع السلمي والسياسي لحركة "فلسطين أكشن".

وكانت الحكومة البريطانية قد صنفت الحركة مؤخرًا كـ"جماعة إرهابية"، في خطوة مثيرة للجدل، مما قد يعرّض الداعمين لها للملاحقة الجنائية، رغم أن أنشطتها تندرج ضمن حركات العصيان المدني السلمي المناهض للتواطؤ في جرائم الحرب.

وقد أقرّ البرلمان البريطاني هذا التصنيف في تصويت حظي بأغلبية، رغم محاولة قضائية عاجلة للطعن فيه، ومن المتوقع أن تنظر المحكمة في طعن جديد يوم الاثنين المقبل، وسط مطالبات بإلغاء الحظر والدفاع عن الحق في الاحتجاج السياسي.

السابق شرطة لندن تعتزم استخدام تقنية التعرف على الوجه خلال كرنفال نوتينغ هيل
التالي لندن تُغلق واحدة من أقدم مدارسها بعد 450 عامًا من التعليم