عرب لندن

ألقت السلطات البريطانية القبض على سبعة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى شبكة إجرامية متخصصة في تهريب البشر، بعد تحقيق كشف عن تحقيقهم أرباحًا بملايين الجنيهات الإسترلينية من خلال تسهيل دخول مئات الأجانب إلى المملكة المتحدة بطرق غير قانونية.

واستخدم أفراد الشبكة جوازات سفر وتأشيرات مزوّرة تعود لأشخاص يتمتعون بوضع قانوني في المملكة المتحدة، من أجل إدخال أكثر من 500 مواطن غامبي إلى البلاد وتوفير وظائف غير شرعية لهم في سوق العمل السوداء، بحسب "الستاندرد". 

وتمركزت عمليات الشبكة بين ويست يوركشير ومنطقة لندن الكبرى، واتّسع نطاق نشاطها ليشكل شبكة إجرامية منظمة وخطيرة أدرت ملايين الجنيهات.

وكشف التحقيق أن المشتبه به الرئيسي أدار مبالغ مالية تزيد عن 1.3 مليون جنيه إسترليني عبر حسابه البنكي، رغم ادعائه أن دخله السنوي لا يتجاوز 35 ألف جنيه من عمله في مصنع أثاث.

وأدار مشتبه به آخر أكثر من مليون جنيه عبر حسابين مصرفيين، في الوقت الذي كان يتلقى فيه إعانات الضمان الاجتماعي (Universal Credit).

ونفّذ ضباط إنفاذ قوانين الهجرة مداهمات في مناطق متعددة من لندن الكبرى وبلدة باتلي في ويست يوركشير، واعتقلوا سبعة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 30 و50 عامًا، يوم الثلاثاء الماضي.

ووجّهت السلطات تهمًا إلى أربعة رجال وامرأتين من بين المعتقلين، وأمرت باحتجازهم على ذمة التحقيق.

وعرضت وزارة الداخلية مقطعًا مصوّرًا يُظهر لحظة اقتياد أحد المشتبه بهم من منزله على يد الشرطة.

واستهدفت الشبكة مواطنين من غامبيا، ونظّمت رحلاتهم الجوية، وقدّمت لهم مساكن مؤقتة عند الوصول، كما رتّبت لهم أعمالًا غير قانونية في البلاد.

وتقاضى أفراد الشبكة ما يقارب 5 آلاف جنيه إسترليني عن كل شخص مقابل "الخدمة الكاملة" التي شملت التهريب والإيواء والعمل.

واستخدم المهربون وثائق مزوّرة أرسلوها للمستفيدين بهدف التهرّب من رقابة الشرطة وتجنّب كشف هوياتهم الحقيقية.

وأعاد أفراد الشبكة استخدام بعض الوثائق المزورة مع أشخاص مختلفين، في محاولة مستمرة لاختراق نظام الهجرة البريطاني.

وكشف التحقيق الجاري عن وجود عدد كبير من صور جوازات السفر مخزنة على الهاتف المحمول للمشتبه به الرئيسي.

من جانبها، أعلنت وزيرة أمن الحدود واللجوء، البارونة أنجيلا إيغل، أن هذه العملية تُعدّ دليلًا واضحًا على التزام الحكومة بملاحقة العصابات التي تستغل نظام الهجرة لأغراض إجرامية.

وقالت إيغل: "وعدت هذه العصابة ضحاياها بحياة أفضل في المملكة المتحدة، لكنهم واجهوا بدلًا من ذلك استغلالًا وحشيًا، ولهذا نعمل مع جهات إنفاذ القانون لدعم الناجين من العبودية الحديثة وتقديم المتورطين للعدالة".

بدوره، رحب بن رايان، المدير التنفيذي لمؤسسة "ميداي تراست" (Miday Trust)، وهي جمعية خيرية تُعنى بدعم ضحايا العبودية الحديثة، بالتعاون مع وزارة الداخلية في هذه العملية، مؤكدًا أن جهود التعاون بين المجتمع المدني والحكومة تمثل نموذجًا فعّالًا لمكافحة هذه الجرائم.

السابق (فيديو) بريطانيا في دقيقة: منشور فيس بوك ينقذ طالب لجوء من الترحيل
التالي تحقيقات ضد فرقة (Bob Vylan) البريطانية بسبب هتافات "الموت لجنود الجيش الإسرائيلي"