اعتقال رجل بعد إلقاء عبوة ناسفة على المركز الإسلامي في بلفاست خلال صلاة الجمعة
عرب لندن
ألقت الشرطة في أيرلندا الشمالية القبض على رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، بعدما ألقى عبوة ناسفة عبر نافذة المركز الإسلامي في بلفاست خلال صلاة الجمعة، في حادثة وُصفت بالخطيرة والمقلقة.
وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبنندنت "Independent” وقع الهجوم مساء الجمعة، حوالي الساعة 10:10، في شارع University Road جنوب المدينة، ما استدعى استنفاراً أمنياً واسعاً. وأكدت الشرطة أن العبوة كانت "قابلة للتفجير"، وتم تفكيكها من قبل خبراء المتفجرات ونُقلت لتحليلها الجنائي.
وقال مساعد قائد الشرطة، أنطوني ماكنالي، إن المشتبه به اعتُقل بموجب قانون مكافحة الإرهاب، وإن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد الدافع وراء الهجوم، مع دراسة احتمال أن يكون بدافع الكراهية. وأضاف: "لا نبحث حالياً عن مشتبهين آخرين".
الهجوم أثار ردود فعل غاضبة من شخصيات سياسية ومجتمعية، أبرزها وزير أيرلندا الشمالية، هيلاري بن، الذي وصف ما حدث بأنه "عمل مخزٍ"، مؤكدًا أن "الكراهية لا مكان لها في أيرلندا الشمالية"، ودعا المواطنين إلى التعاون مع الشرطة.
من جهتها، أعربت النائبة عن حزب التحالف، بولا برادشو، عن تضامنها مع المصلين، مشيرة إلى أن الهجوم كان "محاولة لبث الخوف"، لكنها أشادت بتدخل أحد المارة الذي ساهم في منع كارثة أكبر، معتبرة أن هذا التدخل يعكس "روح بلفاست الحقيقية".
بدورها، قالت النائبة عن "شين فين"، ديردري هارغي: "لا ينبغي لأحد أن يشعر بعدم الأمان أثناء أداء عبادته"، مؤكدة ضرورة توحيد الموقف السياسي ضد هذا النوع من الجرائم.
كما أدانت عضوة مجلس بلدية بلفاست عن حزب الخضر، آين غروغان، الهجوم ووصفته بأنه "جبان وخطير"، وأضافت: "ما حدث يُذكّرنا بالخطر الحقيقي الذي يواجهه أبناء الجالية الإسلامية في ظل تصاعد خطاب الكراهية والعنصرية". ودعت السياسيين إلى التوقف عن تبرير الكراهية بذريعة "القلق من الهجرة".