عرب لندن

كشفت دراسة حديثة أن المنشورات المعادية للإسلام التي تستهدف عمدة لندن، صادق خان، تضاعفت خلال العام الماضي، مع تسجيل معظم هذه الإساءات على منصة X.

ووفقًا لما ورد في صحيفة “الغارديان”Guardian، أظهر تحليل أجرته هيئة لندن الكبرى (GLA) أن عدد المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي التي تضمنت عبارات رئيسية معادية للإسلام عند الإشارة إلى خان بلغ نحو 28,000 منشور خلال العام الماضي، مقارنة بـ12,000 منشور في العام الذي سبقه، مما يشير إلى ارتفاع حاد تجاوز ثمانية أضعاف منذ عام 2022. كما كشف التقرير أن اسم خان ذُكر هذا العام إلى جانب مصطلحات معادية للإسلام 2,180 مرة.

ووفقًا للدراسة، فإن 89% من المنشورات المسيئة التي استهدفت خان منذ عام 2015 نُشرت على منصة X، حيث سجلت المملكة المتحدة أعلى معدل لهذه المنشورات خلال العام الماضي.

ويُعرف خان بمواقفه الحازمة ضد الإساءة عبر الإنترنت، محذرًا من تفاقم خطاب الكراهية مع صعود اليمين المتطرف. كما انتقد مالك منصة X، إيلون ماسك، متهمًا إياه بالمساهمة في انتشار المحتوى المسيء، لا سيما بعد إعادة تفعيل حسابات شخصيات يمينية متطرفة مثل تومي روبنسون.

ودعا خان إلى تشديد القوانين لمكافحة المحتوى الضار، مؤكدًا أن قانون السلامة عبر الإنترنت في المملكة المتحدة يجب أن يكون "الحد الأدنى" من الإجراءات اللازمة لمعالجة الإساءة عبر الإنترنت، حيث إنه يقتصر حاليًا على التعامل مع المحتوى غير القانوني فقط.

هذا ووصلت الإساءة المعادية للإسلام الموجهة إلى خان إلى ذروتها في عام 2019، مع تسجيل 42,000 منشور مسيء، إذ تأثرت هذه الأرقام بشكل كبير بالمحتوى القادم من الهند عقب احتجاجات شهدتها المفوضية العليا الهندية في لندن، وانتشار معلومات مضللة حول كشمير.

وصرّح باتريك هيرمانسون، الباحث في منظمة "أمل لا كراهية"، بأن خان أصبح هدفًا رئيسيًا لنظريات المؤامرة المعادية للإسلام، حيث يُنظر إليه ضمن سردية أوسع تزعم أن لندن تتحول إلى مدينة ذات أغلبية مسلمة، وأن خان يقود هذا التحول عمدًا.

ومنذ انتخابه عمدة للندن عام 2016، تعرض خان لانتقادات متكررة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي وصفه في 2017 بأنه "عار وطني". وفي 2018، بدا أن ترامب يُحمّل خان مسؤولية ارتفاع معدلات الجريمة في المدينة، قائلاً: "لم يُحسن التعامل مع الجريمة في ظل الهجرة المتزايدة".

ورغم انتقادات وزير الخارجية البريطاني الحالي، ديفيد لامي، لترامب سابقًا، فإنه عاد ليصفه مؤخرًا بأنه "شخص يمكن بناء علاقة معه بما يخدم المصالح الوطنية".

وفي سياق متصل، كشف تشارلي مولينز، رجل الأعمال ومؤسس شركة بيمليكو للسباكة، أنه تعرض لتهديد بسحب وسام الإمبراطورية البريطانية منه بسبب تعليقاته المسيئة تجاه خان. وكان مولينز قد أثار جدلاً واسعًا عام 2023 عندما صرّح بأن "على أحدهم قتل" خان خلال نقاش حول مخطط منطقة الانبعاثات المنخفضة في لندن (ULEZ).

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أظهرت دراسة انخفاض مستويات التلوث في لندن بشكل ملحوظ منذ توسيع خان لمخطط ULEZ ليشمل أحياء العاصمة الخارجية.

كما أثار مولينز الجدل عندما ردّ على أحد المستخدمين الذين اقترحوا ترشحه ضد خان بالقول: "حان الوقت للتخلص من رئيس البلدية المسلم"، لكنه عاد واعتذر عن تصريحاته لاحقًا.

وأكدت مصادر حكومية أن التحقيق معه لم يكن مدفوعًا بأجندة سياسية، مشددة على أن لجنة الأوسمة تعمل باستقلالية تامة، دون أي تدخل من وزراء أو شخصيات سياسية. وبعد تعهده بالخضوع لتدريب حول التنوع، أُبلغ مولينز بأنه لن يواجه أي إجراء في الوقت الحالي، لكنه تلقى تحذيرًا بإمكانية فتح تحقيق مستقبلي في حال تكرار سلوكه المسيء.

السابق الأمير هاري يستقيل من مؤسسته الخيرية بعد خلافات حادة مع الإدارة
التالي فيديو/ بريطانيا في دقيقة: بداية إبريل ضرائب جديدة على السيارات الكهربائية !!