وزيرة التعليم تأمر بتحقيق عاجل في مزاعم احتيال بقروض الطلاب
عرب لندن
أصدرت وزيرة التعليم، بريدجيت فيليبسون، تعليمات لهيئة مكافحة الاحتيال في القطاع العام للتحقيق في مزاعم تتعلق بإدخال طلاب في نظام قروض الجامعات بطرق احتيالية، وسط مخاوف من وجود ادعاءات زائفة بملايين الجنيهات دون نية حقيقية للدراسة.
ووفقًا لما ورد في موقع صحيفة "الغارديان" Guardian، أعلنت فيليبسون أن الخبراء المختصين في التحقيق في جرائم الاحتيال سيباشرون فحص نظام قروض الطلاب، وذلك على خلفية مزاعم تتعلق بتسجيل أفراد لا يمتلكون نية أكاديمية حقيقية في دورات دراسية بهدف الحصول على قروض مالية. وأصدرت تعليماتها لهيئة مكافحة الاحتيال في القطاع العام بالتنسيق مع الجهات المعنية للتحقيق في هذه المزاعم.
وظهرت هذه القضايا لأول مرة في تحقيق نشرته صحيفة “صنداي تايمز” Sunday times، التي استعرضت مجموعة من الوثائق المالية وحسابات الشركات، بالإضافة إلى إجراء مقابلات مع مصادر متعددة من شركة قروض الطلاب (SLC) ووزارة التعليم، إلى جانب محاضرين جامعيين وممثلين عن مكتب شؤون الطلاب (OfS).
ووفقًا للتحقيق، فإن معظم الطلاب الذين تم فحصهم يعتقد أنهم مسجلون في "جامعات مُرخصة"، وهي مؤسسات يحصلون منها على أموال لتقديم دورات دراسية لجامعات مرموقة. كما أثيرت مخاوف من وجود "تجنيد منظم" لبعض المواطنين الرومانيين للتسجيل في هذه الدورات.
وفي تعليقها على القضية، وصفت فيليبسون هذه الفضائح بأنها "أحد أكبر الفضائح المالية في تاريخ قطاع التعليم العالي في المملكة المتحدة". وأضافت: "ما تم الكشف عنه اليوم يعكس إساءة كبيرة للمال العام واحتماال وقوع احتيال من قبل بعض الطلاب في جامعات الامتياز، وهو ما يشكل ضربة كبيرة لنزاهة التعليم العالي في هذا البلد".
وأشارت فيليبسون إلى أنه يجب بذل جهود أكبر وأسرع لحماية المال العام، قائلة: "لن أسمح بإساءة استخدام أي فلس من أموال دافعي الضرائب. ولهذا السبب، فقد طلبت من هيئة مكافحة الاحتيال في القطاع العام اتخاذ إجراءات فورية على مستوى النظام لمواجهة هذا التهديد المتزايد".
وفي سياق متصل، أكدت فيليبسون أن المسئولية عن تفاقم هذه المشاكل تقع على عاتق الحكومة السابقة، مشيرة إلى أن قرارها بتوسيع نظام التعليم بنظام الامتياز في عام 2016، دون معالجة القضايا المالية الأساسية في النظام، قد ساعد في تفشي هذه الانتهاكات.
وأوضحت فيليبسون أن هيئة التعليم العالي تعمل مع السلطات القانونية للتحقيق في وجود "طلاب رومانيين" في بعض المؤسسات التعليمية، موضحة أن هناك حاجة ماسة لمعالجة الروابط بين الانتهاكات المنتشرة في النظام ووضع حد لها.
ورغم تأسيس مكتب شؤون الطلاب لضمان جودة التعليم ومنع الاحتيال في الجامعات، إلا أن فيليبسون أكدت أن المكتب تلقى توجيهات من الحكومة السابقة للتركيز على "الحروب الثقافية" في الجامعات بدلاً من مواجهة قضايا الاحتيال.
ووعدت فيليبسون بتقديم تشريع جديد في أول فرصة متاحة، لضمان منح مكتب شؤون الطلاب صلاحيات أقوى للتدخل بسرعة لحماية المال العام.
ومن جانبه، أكد متحدث باسم وزارة التعليم أن الحكومة تعمل على إجراء إصلاحات شاملة في النظام لضمان قدرة مكتب شؤون الطلاب على حماية أموال دافعي الضرائب بشكل أفضل، مشيرًا إلى أن الوزارة ستواصل اتخاذ إجراءات ضد مشغلي الامتيازات غير القانونية. وأوضح المتحدث أن الوزارة طلبت من المكتب تعزيز القيود على منح الامتيازات لضمان تنفيذ الأنظمة بشكل أكثر صرامة.
وأشارت سوزان لابورث، الرئيسة التنفيذية لمكتب التعليم، إلى أن الممارسات الفاسدة التي تم الكشف عنها في التحقيق "غير مقبولة إطلاقًا"، واصفة إياها بأنها "إساءة استخدام صادمة للتمويل العام، وتستغل الطلاب الذين لا يحصلون على التعليم الذي يستحقونه".