عرب لندن
أصبحت ميشيل أونيل رسميا، اليوم السبت، أول جمهورية مؤيدة لإعادة توحيد إيرلندا تتولى رئاسة حكومة إيرلندا الشمالية، ما يشكل تحولا تاريخيا في المقاطعة البريطانية التي شهدت نزاعا داميا استمر ثلاثة عقود بين الجمهوريين الكاثوليك بمعظمهم، والوحدويين البروتستانت.


وعينت زعيمة حزب "شين فين" في إيرلندا الشمالية، البالغة 47 عاما، رئيسة للوزراء بعد عودة المؤسسات في المقاطعة إلى العمل.
وتعطلت المؤسسات في إيرلندا الشمالية لمدة عامين بسبب مقاطعة الوحدويين التابعين لـ"الحزب الوحدوي الديموقراطي"، عملها اعتراضا على الترتيبات التجارية مع الاتحاد الأوروبي لمرحلة ما بعد بريكست والتي اعتبروها تهديد ا لمكانة إيرلندا الشمالية كجزء من المملكة المتحدة.


وتحدثت أونيل أمام أعضاء البرلمان الذين تجمعوا في قصر ستورمونت في إيرلندا الشمالية عن "يوم تاريخي" و"حقبة جديدة" وتعهدت بأن يكون البرلمان "للجميع"، مشددة على أنه "لم يكن من الممكن أن يتخيل جيل والديها" أن يرأس قومي السلطة التنفيذية المحلية.


واعتبرت رئيسة حزب "شين فين" في جزيرة إيرلندا قاطبة ماري لو ماكدونالد لدى وصولها إلى ستورمونت، أن حكومة ايرلندا الشمالية "لا يمكن أن تكون في أياد أفضل". وأضافت "إنه انتصار للجميع اليوم، وإثبات على أن المساواة والشمول مدرجان على جدول الأعمال".


وبموجب اتفاق الجمعة العظيمة للسلام الموقع في 10 نيسان/أبريل 1998 والذي أنهى نزاعا داميا استمر ثلاثة عقود في إيرلندا الشمالية ونص على أن تقاسم الحكم فيها، ستتولى منصب نائب رئيس الوزراء إيما ليتل بينغيلي من الوحدويين.


وتتولى الحكومة المحلية في إيرلندا الشمالية شؤونا على غرار السكن والصحة والتوظيف والزراعة والبيئة. وكانت لندن تول ت إدارة الشؤون اليومية لمدة عامين بسبب المقاطعة التي تسب بت باستياء لدى السكان.


وبعد أشهر من المفاوضات مع الحكومة البريطانية، أعلن الوحدويون التابعون لـ"الحزب الوحدوي الديموقراطي" هذا الأسبوع إنهاء المقاطعة. وأدت المقاطعة إلى شلل البرلمان والسلطة التنفيذية المحلية في إيرلندا الشمالية حيث يتقاسم السلطة جمهوريون مؤيدون لإعادة التوحيد مع جمهورية إيرلندا المجاورة، و"الحزب الوحدوي الديموقراطي" (دي يو بي) المحافظ المتشدد المؤيد بشدة للانتماء إلى المملكة المتحدة.


واعتبر زعيم "الحزب الوحدوي الديموقراطي" جيفري دونالدسون أن حزبه "أحدث التغيير الذي وصفه كثيرون بالمستحيل"، لافتا إلى أنه تم اجتياز مسار صعب.
واعتبر أنه "يوم جيد لإيرلندا الشمالية"، حيث "يتم احترام مكانتنا داخل المملكة المتحدة وسوقها الداخلية وحمايته".


ولا تقنع هذه التعليقات الوحدويين الأكثر تشددا على غرار جيم أليستر (من الصوت الوحدوي التقليدي تي يو في) الذي يرى أن إيرلندا الشمالية ما زالت "تحكمها إلى حد كبير قوانين أجنبية"، قوانين الاتحاد الأوروبي.
وتمثلت إحدى أبرز الصعوبات في سياق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بإيجاد حل يهدف إلى تجنب عودة الحدود المادية بين جمهورية إيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي والمقاطعة البريطانية، مع حماية السوق الأوروبية الموحدة.


وأبرمت بريطانيا والاتحاد الأوروبي رسميا في آذار/مارس اتفاقا لمرحلة ما بعد بريكست حول تعديل بروتوكول إيرلندا الشمالية بعدما وافق عليه المشرعون من الطرفين وعرف بـ "إطار ويندسور".
وكان من شأن إقرار الاتفاق أن يعيد إطلاق العلاقات بين لندن والاتحاد الأوروبي في ظل التوت ر الذي هيمن عليها بعد بريكست حول مسألة العلاقات التجارية مع إيرلندا الشمالية، والتمهيد لاستئناف الحياة السياسية في المقاطعة.


إلا أن "إطار ويندسور" لم يرض "الحزب الوحدوي الديموقراطي".
ووافق "الحزب الوحدوي الديموقراطي" بزعامة جيفري دونالدسون على الاتفاق مع الحكومة البريطانية هذا الأسبوع في نهاية المطاف، معتبرا أن النص يقدم ضمانات كافية كما يزيل الحدود في البحر الإيرلندي. لكن لا يحظى هذا القرار بإجماع داخل حزب دونالدسون.


وسيؤدي استئناف عمل المؤسسات في إيرلندا الشمالية إلى إفراج لندن عن أموال بقيمة 3,3 مليار جنيه إسترليني (حوالي 3,9 مليار يورو) لدعم الخدمات العامة، التي شهدت مؤخرا إضرابا تاريخيا .
 

السابق برلمانيون يحذرون من تهديد بشأن الصحة العقلية لنزلاء "بيبي ستوكهولم" 
التالي منع مشجعة من حضور مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز حتى عام 2026.. فما سبب ذلك؟