عرب لندن – لندن

على مقربة من الذكرى الثانية من كارثة برج غرينفل التي تحل في 14-06-2019 أطلق الناجون من برج غرينفيل وأقاربهم الثكالى أول إجراء قانوني بملايين الجنيهات في الولايات المتحدة ضد ثلاث شركات يتهمونهم بالمسؤولية عن الكارثة، فيما وصفت بأنها "واحدة من أكبر قضايا مسؤولية المنتج في التاريخ".

كارثة غرينفل وهي أسوء كارثة موت جماعي منذ الحرب العالمية الثانية مازال ملف التحقيقات فيها لم يغلق داخل بريطانيا وخارجها، حيث شب حريق في الساعات الأولى من صباح ١٤-٦-٢٠١٧ في برج غرينفل بمنطقة لاتيمير رود في لانكستر ويست غربي لندن التي يتحدر أغلب سكانها من أصول عربية وأفريقية.

وتصاعدت ألسنة اللهب من البرج بعد أن اندلع الحريق في الساعة الواحدة صباحا، ورأى شهود العديد من سكان الطوابق العليا يصيحون طلبا للنجدة من نوافذ شققهم.

وتوجه ذوو أكبر حريق تشهده العاصمة البريطانية،إلى الولايات المتحدة الأمريكية لرفع قضايا ضد الشركات المنشأة للبرج، وقال محامون يمثلون أكثر من 200 شخص إنه تم رفع دعوى القتل ضد الشركات المدرجة أسماؤها في الشكوى، والتي تتضمن 143 دعوى بالقتل غير المشروع والمسؤولية عن المنتجات، ضد شركات "أركونيك وسيلوتكس و ويرلبول"، وكلها شركات لها مقر في أمريكا،الأولى زودت المبنى بالكسوة الخارجية والتي اشتعلت وزادت الحادثة سوءا كما يقول ذوو الضحايا،أما الثانية سيلوتكس فكانت مسؤولة عن أنظمة العزل التي أخفقت في منع تسلل الحريق لكامل المبنى، أما ويرلبول فمسؤولة عن الثلاجات التي اشتعلت هي الأخرى.

وقال محامو شركتان قانونيتان مكلفتان من ذوى الضحايا لرفع قضية في الولايات المتحدة إنهما طلبا إجراء محاكمة أمام هيئة محلفين في فيلادلفيا، سعيا للحصول على "تعويض غير محدد،بما في ذلك التعويض عن الأضرار الأخرى".

وقال رافعوا الدعوة المتخذة نيابة عن 69 من 72 من الذين ماتوا و177 من المصابين - إن الشركات الثلاث يجب أن تحاسب على الحريق المميت، والذي سيصادف الجمعة 14-06-2019 الذكرى الثانية لوقوعه.

ويسعى المحامون المكلفون بالقضية وفقا لما تحدثوا به لصحيفة التايمز البريطانية لمحاسبة هذه الشركات عن مسؤوليتها في الكارثة كما يقولون والحصول على تعويضات مالية، جراء استهتارها بأرواح الضحايا وفق بيانهم.

وفي عام 2013 تمت تسوية دعوى مماثلة تتعلق بانهيار مبنى أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص في الولايات المتحدة مقابل 227 مليون دولار (178) مليون جنيه إسترليني.

وقال روبرت مونغيلوزي،من شركة سالتز للمحاماة لصحيفة التايمز أنهم يسعون إلى محاسبة هذه الشركات الأمريكية لإرسال رسالة مفادها أن مثل هذا السلوك لن يتم التسامح معه في أي مكان في العالم".

وفي مؤتمر صحفي في فيلادلفيا قال جيفري جودمان من شركة SMBB للمحاماة إن كارثة برج غرينفل هي "واحد من أكبر قضايا مسؤولية المنتج في التاريخ".

وتنص الدعوى، التي تمتد إلى أكثر من 400 صفحة، على أن البرج أصبح "تابوتا ملتهبا" عندما اندلع الحريق. وقال المحامون إن الأمر متروك لهيئة المحلفين لتقرير المبلغ الممنوح في التعويضات إذا نجحت القضية،وقد يستغرق الأمر عامين ونصف العام قبل تقديم القضية إلى المحاكمة.

وعقب هذا التحرك القانوني الكبير قال ناطقون باسم الشركات الثلاثة التي يطاردهم محامو ذوي الضحايا بأنهم يتابعون مجريات التحقيقات ولا يرغبون بالتعليق عليها.

وقال متحدث باسم (Arconic) أنه ليس لديه تعليق على أي دعوى محتملة، وأنهم يواصلون دعم التحقيق العام والتحقيقات التي تجريها السلطات".

أما المتحدث باسم Celotex: " فأشار كذلك أن شركته تدرس موقفها فيما يتعلق بهذا الإجراء."،وأضاف أن الشركة "لا تزال ملتزمة بتوفير جميع المعلومات ذات الصلة".

وفي ذات السياق قالت متحدثة باسم ويرلبول أنه: "في الوقت الذي يجري فيه التحقيق، سيكون من غير المناسب التعليق أكثر في هذا الوقت"، وطمأنة زبائن الشركة بأن منتجاتهم آمنة.

سيجارة طائرة وكانت شركة ويرلبول المصنعة للثلاجات، قلت قالت أن سيجارة طائرة هي التي تسببت في اشعال الحريق إذ يُعتقد أن إحدى ثلاجاتها أشعلت فتيل الحريق في برج غرينفيل، إن سيجارة طائرة دخلت إلى مطبخ إحدى الشقق عبر النافذة في الطابق الرابع حيث انطلقت شرارة الحريق.

وذكرت الشركة في تقرير سابق في عام 2017 والذي قدمته للمحققين،أن "الحريق ربما لم يبدأ بتماس كهربائي، لكن من الممكن أن يكون سببه قيام شخص ما بإلقاء شيء، ربما سيجارة مشتعلة، في المطبخ وعبرت من خلال نافذة مفتوحة".

واندلع الحريق في الساعات الأولى من صباح يوم 14 يونيو/حزيران 2017 في برج غرينفيل بمنطقة لاتيمير رود في لانكستر ويست غربي لندن التي يتحدر أغلب سكانها من أصول عربية وأفريقية.

وتصاعدت ألسنة اللهب من البرج بعد أن اندلع الحريق في الساعة الواحدة صباحا، ورأى شهود العديد من سكان الطوابق العليا يصيحون طلبا للنجدة من نوافذ شققهم.

ولعدة ساعات، كافح أكثر من مئتي إطفائي لإخماد الحريق. وقالت رئيسة فرقة إطفاء لندن داني كوتون "طوال 29 عاما من عملي في إطفاء الحرائق لم أشهد أي شيء على هذا النطاق".

وقد فرّ السكان عبر الممرات المليئة بالدخان في البرج السكني بعد أن استيقظوا على رائحته، بينما أنقذ رجال الإطفاء أعدادا كبيرة من الأشخاص من المبنى، وهو عقار منخفض الإيجار.

وأقيم البرج السكني عام 1974 في شمال كنسينغتون غرب لندن، ويتكون من 120 شقة في 24 طابقا، التهمت النيران 23 منها. وكان عدد الذين كانوا في شقق البرج لحظة اندلاع الحريق نحو ستمئة شخص، أغلبهم كانوا نائمين.

وأول من تنبه للحريق هي العائلات المسلمة التي تقطن في الحي، لأنها كانت لحظتها مستيقظة لتناول وجبة السحور، وهو ما أكدته شاهدة عيان تدعى رشيدة لوسيلة إعلام محلية، حيث قالت إن المسلمين انتبهوا للحريق وسارعوا إلى الطرق على أبواب جيرانهم لإيقاظهم.

وأسفر الحريق الذي أتى على برج غرينفل عن 79 قتيلا على الأقل، بحسب مصادر الشرطة البريطانية، ورجح المسؤول في شرطة لندن ستيوارت كوندي ارتفاع عدد ضحايا الحريق الذي خلف أيضا عشرات المفقودين.

وكان سكان البرج قد حذروا قبل عام من الحادث من خطر اندلاع حريق بسبب تراكم النفايات أثناء أعمال ترميم. وكتبت جمعية "غرينفيل آكشون غروب" على مدونة تقول إن "المسألة مثيرة للقلق، إذ ليس هناك سوى مدخل ومخرج واحد لبرج غرينفيل خلال أعمال الترميم".

السابق لبنان يطلب المساعدة من بريطانيا.. ولكن لماذا؟
التالي مذيع مصري يهاجم بريطانيا.. ماذا قال؟ - شاهد