لندن – عرب لندن
حثت جامعات بريطانية عدة طلابها على التقدم للحصول على إعانات الرعاية الاجتماعية بعد إتمام دراستهم، حتى في حال حصولهم على وظائف أو إقامتهم مع أسرهم، في ظل تراجع فرص العمل المتاحة للخريجين وارتفاع البطالة بين الشباب.
ومن بين الجامعات التي نشرت إرشادات بهذا الشأن كينغز كوليدج لندن، وجامعة لوفبورو، وجامعة ستيرلينغ، حيث نصحت الطلاب بالتعرف إلى حقوقهم في الحصول على الدعم الحكومي عقب انتهاء الدراسة.
وقالت كينغز كوليدج لندن في إرشاداتها للحياة بعد الجامعة، إنه لا ينبغي للخريجين أن يشعروا بالحرج من التقدم للحصول على «الائتمان الشامل» (Universal Credit) أو إعانة الباحثين عن عمل.
وأوضحت الجامعة أن هذه الإعانات تهدف إلى مساعدة الخريجين خلال الانتقال من الدراسة بدوام كامل إلى سوق العمل، حتى إذا كانوا يعيشون مع أسرهم أو لديهم وظيفة سيبدؤون بها بعد أسابيع، باعتبارها «شبكة أمان» تحسباً لتغير الظروف.
من جهتها، أكدت جامعة ستيرلينغ أن الطلاب يمكنهم تقديم طلبات الحصول على الإعانات اعتباراً من اليوم التالي لانتهاء موعد دراستهم الرسمي، فيما نصحت جامعة لوفبورو الطلاب المغادرين بعدم تأخير تقديم أي طلب للحصول على الإعانات التي يحق لهم الحصول عليها.
وتأتي هذه التوجيهات في ظل مؤشرات على صعوبة سوق العمل أمام الخريجين الشباب في بريطانيا. وبلغ معدل البطالة بين الفئة العمرية 16 إلى 24 عاماً 16.4% خلال الأشهر الثلاثة حتى تموز/يوليو، وفق أرقام نقلتها وسائل إعلام بريطانية.
كما أظهرت بيانات منصة التوظيف Adzuna نشر 8383 وظيفة مخصصة لخريجي الجامعات في تموز/يوليو، بانخفاض قدره 45% مقارنة بالعام السابق، وهو أدنى مستوى منذ بدء رصد البيانات عام 2016.
وأثارت هذه التوجيهات انتقادات من وزيرة التعليم في حكومة الظل، لورا تروت، التي وصفتها بأنها «جنون»، قائلة إن الجامعات يفترض أن تهيئ الشباب لسوق العمل، وليس أن تدفعهم سريعاً نحو الاعتماد على الإعانات.
في المقابل، دافع نيك هيلمان، من معهد سياسة التعليم العالي، عن حق الخريجين في الاستفادة من الدعم الحكومي، مشيراً إلى أن حصول معظم الخريجين على وظائف لا يعني أن جميعهم قادرون على العثور فوراً على وظائف جيدة الأجر.
وأضاف أن قروض الإعالة في السنة النهائية من الدراسة تكون في كثير من الأحيان أقل مما يتوقعه الطلاب، ما قد يترك بعض الخريجين من دون موارد مالية كافية لتغطية الفترة الفاصلة بين التخرج وبدء العمل.
وأكدت كينغز كوليدج لندن أن لديها معدلات مرتفعة لتوظيف الخريجين، مشيرة إلى أن 86% من خريجيها كانوا يعملون في وظائف تتطلب مهارات عالية أو يواصلون الدراسة بعد 15 شهراً من التخرج.
وقالت الجامعة إن عدداً محدوداً من الطلاب الذين لا يملكون مدخرات أو مصادر دعم أخرى يحصلون على إرشادات بشأن كيفية طلب مساعدة إضافية أثناء البحث عن عمل، مؤكدة أن ذلك يأتي ضمن واجبها تجاه طلابها.