لندن – عرب لندن
كشفت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود أن الحكومة تدفع نحو 56 ألف جنيه إسترليني مقابل كل شخص تعيده إلى فرنسا بموجب اتفاق «واحد مقابل واحد» لإدارة الهجرة عبر القنال الإنجليزي.
وأفادت محمود بالرقم خلال جلسة أمام لجنة الشؤون الداخلية في مجلس العموم، حيث واجهت أسئلة بشأن جدوى الاتفاق وتكلفته على دافعي الضرائب.
وبحسب البيانات، أعادت وزارة الداخلية نحو 1400 شخص إلى فرنسا منذ بدء العمل بالاتفاق التجريبي في أغسطس/آب 2025، فيما عاد بعض الذين أُعيدوا لاحقًا إلى بريطانيا عبر شاحنات أو قوارب صغيرة.
وقالت محمود إن تكلفة الإعادة للشخص الواحد، وفق أحدث الأرقام المتاحة، تبلغ نحو 56 ألف جنيه، لكنها دافعت عن المبلغ قائلة إنه «أرخص، أو قريب من تكلفة إيواء شخص في فندق لمدة عام».
وبموجب الاتفاق، تعيد بريطانيا إلى فرنسا شخصًا وصل إليها عبر القوارب الصغيرة، مقابل استقبال طالب لجوء آخر يتقدم إلى المملكة المتحدة عبر مسار قانوني.
وكان من المقرر أن ينتهي البرنامج التجريبي في وقت سابق، لكنه مُدد، ومن المقرر أن يستمر حتى أكتوبر/تشرين الأول 2026، بينما لم يُحسم مستقبله على المدى الطويل.
فرنسا تريد إنهاء الاتفاق
وتضغط فرنسا باتجاه استبدال الاتفاق الثنائي بترتيب أوسع بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة لإعادة المهاجرين.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن بلاده تريد الابتعاد عن الاتفاق الثنائي، معتبرًا أن معالجة القضية ينبغي أن تكون ضمن اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، مشيرًا إلى أنه أبلغ محمود بأن الاتفاق التجريبي، الذي بدأ في أغسطس 2025، لم يكن مصممًا للاستمرار بعد 1 أكتوبر 2026.
ورفضت محمود اعتبار اتفاق أوروبي مماثل لاتفاقية «دبلن» السابقة حلًا شاملًا لأزمة القنال الإنجليزي، وقالت إن الاتفاق الحالي أعاد بالفعل عددًا من المهاجرين أكبر مما تمكنت بريطانيا من إعادته بموجب ترتيبات دبلن السابقة.
وأقرت وزيرة الداخلية بأن البرنامج يواجه صعوبات في توسيع عمليات الإعادة إلى أعداد أكبر، بسبب قيود تشغيلية من بينها محدودية أماكن الاحتجاز.
وفي سياق منفصل، قالت محمود إن أعدادًا «محدودة نسبيًا» من الأسر التي رُفضت طلبات لجوئها قبلت عرضًا حكوميًا آخر للمغادرة الطوعية، تصل قيمته إلى 40 ألف جنيه إسترليني للأسرة للمساعدة في إعادة توطينها في بلدها الأصلي.