تحذير للآباء..صورة «العودة إلى المدرسة» قد تكشف عنوان منزلكم وتعرّض أطفالكم للخطر
لندن- عرب لندن
حذرت الشرطة البريطانية وخبراء السلامة الرقمية الآباء من التسرع في نشر صور أطفالهم بمناسبة العودة إلى المدارس على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرين إلى أن تفاصيل تبدو عادية في الصورة يمكن استغلالها لتحديد مكان إقامة الأسرة وروتينها اليومي، بل واستخدامها في إنشاء صور مزيفة مؤذية بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي التحذيرات في أعقاب حملة أطلقتها شرطة ساسكس أظهرت كيف يمكن استغلال الصور العائلية العادية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج صور مزيفة وضارة.
ما الذي قد تكشفه صورة واحدة؟
يحذر الخبراء من أن الصورة قد تحتوي على معلومات دقيقة لا ينتبه إليها الآباء، من بينها:
🏠 أرقام المنازل وأسماء الشوارع الظاهرة في الخلفية.
🚗 لوحات أرقام السيارات.
🎒 أسماء الأطفال المطرزة على الزي المدرسي أو الحقائب.
☕ اسم أحد الوالدين أو أي تفاصيل شخصية تظهر على كوب أو غرض آخر.
📍 معالم أو تفاصيل يمكن من خلالها تحديد المنزل أو المدرسة ومكان وجود الطفل.
🕒 تكرار نشر الصور قد يكشف روتين الأسرة وأوقات وجودها في المنزل أو خارجه.
وقال المحقق توم لو، من شرطة غيرنزي، إن الهدف ليس منع الآباء من توثيق اللحظات المهمة في حياة أطفالهم، وإنما مساعدتهم على الانتباه إلى المخاطر الخفية قبل نشر الصور على الإنترنت.
وأوضح أن وسائل التواصل الاجتماعي جعلت من السهل على أشخاص ذوي «نيات خبيثة» جمع المعلومات التعريفية الصغيرة من الصور، وربطها ببعضها بمرور الوقت.
وحذر مسؤولون في مجال حماية البيانات في غيرنزي وجيرزي وجزيرة مان من أن تطور أدوات الذكاء الاصطناعي جعل إساءة استخدام الصور المنشورة علناً أسهل بكثير.
كما نبه مفوض حماية البيانات في غيرنزي، برنت هومان، إلى أن خطر استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور مزيفة عميقة (Deepfakes) من دون موافقة أصحابها لم يعد مقتصراً على المشاهير والسياسيين، بل بات يطال الأشخاص العاديين بشكل متزايد.
وقالت راشيل ماسترتون، نائبة مسؤول حماية البيانات في مكتب حماية البيانات، إن تفصيلاً بسيطاً، مثل اسم أحد الوالدين المكتوب على كوب، قد يمنح شخصاً سيئ النية معلومات كافية للتلاعب بثقة الطفل واستغلالها.
الخلاصة: صورة العودة إلى المدرسة قد تبدو بريئة، لكنها قد تكشف أكثر بكثير مما يتوقع الآباء.