لندن- عرب لندن 

طالب قادة مسلمون في مانشستر الكبرى الحكومة البريطانية بتخصيص تمويل أمني مباشر وعاجل لحماية المساجد، عقب سجن شاب بريطاني هدّد بقتل مسلمين داخل مسجدين في المدينة.

وجاءت المطالبة من "منتدى المنظمات الإسلامية في مانشستر الكبرى (FMO)"، عقب إدانة غابرييل ليفي، البالغ من العمر 21 عاماً، بعد إجرائه مكالمتين هاتفيتين مجهولتين هدّد خلالهما باستهداف مسجدين في المنطقة.

وفي 4 أكتوبر/تشرين الأول 2025، اتصل ليفي بمسجد السنة من رقم محجوب، وقال للشخص الذي أجاب: «سآتي إلى مسجدكم وأقتلكم». وفي اليوم نفسه، اتصل بمسجد إقرأ، وقال لأحد العاملين: "سأقتل المسلمين".

وألقت الشرطة القبض على ليفي، من ويكفيلد، خلال ساعات من إجراء المكالمة الأولى، وعثرت خلال تفتيش هاتفه على عبارات عنصرية ومعادية للمسلمين وخطاب يحض على الكراهية.

وحُكم عليه بالسجن لمدة 28 شهراً في محكمة ليدز الملكية، بعد إقراره بالذنب في تهمتي توجيه تهديدات بالقتل عبر مكالمتين هاتفيتين مجهولتين.

وقالت النيابة العامة إن التهديدات جاءت بعد يومين من الهجوم الذي استهدف كنيس «هيتون بارك» في مانشستر، مؤكدة أن المسجدين والمجتمعين المسلمين المستهدفين لم تكن لهما أي صلة بالهجوم.

وقال منتدى المنظمات الإسلامية في مانشستر الكبرى إن التهديدات الموجهة إلى مسجد لا تطال الشخص الذي يتلقاها فحسب، بل تؤثر في مئات وربما آلاف المصلين الذين يريدون أداء عباداتهم بأمان.

وأشار المنتدى إلى تعرض عدد من المساجد في مانشستر ومناطق مجاورة لهجمات في السنوات الأخيرة، بينها مساجد مانشستر سنترال وإلاف ونصفات، إضافة إلى حريق استهدف منزل إمام في بولتون.

وطالب المنتدى الحكومة بالتعامل «بجدية» مع تصاعد الاعتداءات المعادية للإسلام، وتوفير تمويل حكومي مخصص لأمن المساجد بصورة عاجلة.

كما تساءل المنتدى عما إذا كانت التغطية الإعلامية للتهديدات الموجهة ضد المسلمين تحظى بالمستوى نفسه من الاهتمام والجدية الذي تحظى به التهديدات التي تستهدف أتباع الديانات الأخرى.

وتأتي هذه المطالب وسط تصاعد المخاوف من الهجمات التي تستهدف دور العبادة الإسلامية في بريطانيا. ووفق أرقام استشهدت بها وسائل إعلام بريطانية نقلاً عن «الصندوق البريطاني للمسلمين»، وصل مستوى الكراهية المعادية للمسلمين إلى مستويات قياسية، مع تسجيل هجوم على مسجد في بريطانيا بمعدل يقارب هجوماً واحداً كل خمسة أيام.

وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت إتاحة ما يصل إلى 40 مليون جنيه إسترليني ضمن برنامج «الأمن الوقائي للمساجد»، لتمويل إجراءات تشمل كاميرات المراقبة وأنظمة الإنذار وتوفير أفراد أمن.

إلا أن منظمات إسلامية أثارت مخاوف بشأن التأخر في معالجة طلبات التمويل، وقال «الصندوق البريطاني للمسلمين» الشهر الماضي إن بعض المساجد تنتظر منذ أشهر الحصول على التمويل الأمني، حتى بعد تعرضها لهجمات، ما يترك مجتمعات محلية عرضة لمزيد من الاعتداءات.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تشير فيه منظمات مسلمة إلى تفاوت في سرعة استجابة الحكومة للهجمات التي تستهدف دور العبادة والمجتمعات الدينية المختلفة، داعية إلى توفير حماية متساوية لجميع المجتمعات بغض النظر عن خلفيتها الدينية.

وأكد منتدى المنظمات الإسلامية أن مانشستر الكبرى تتمتع بتاريخ طويل من التعايش بين المجتمعات المختلفة، مشدداً على مواصلة التواصل مع السلطات للمطالبة بضمان سلامة وأمن المسلمين في المنطقة.

 

التالي كاتبة بريطانية مسلمة: المسلمون مستهدفون وأخشى على بقائنا في بريطانيا