لندن- عرب لندن
كشفت بيانات جديدة أصدرتها وزارة الداخلية البريطانية ارتفاع عدد طالبي اللجوء الذين جرى توزيعهم على مناطق مختلفة في أنحاء المملكة المتحدة إلى أكثر من 73 ألف شخص، يقيمون في أماكن سكنية غير فندقية.
وأظهرت البيانات أن نحو 73 ألف طالب لجوء كانوا يقيمون في هذا النوع من السكن خلال الأشهر الـ12 المنتهية في يونيو/حزيران 2026، بزيادة قدرها 3% مقارنة بنهاية يونيو/حزيران 2025، ليمثلوا نحو 78% من إجمالي طالبي اللجوء في البلاد.
في المقابل، تراجع عدد طالبي اللجوء المقيمين في الفنادق إلى نحو 17% من الإجمالي، أي ما يقارب نصف النسبة المسجلة قبل عام، في ظل توجه الحكومة إلى نقل طالبي اللجوء إلى مساكن موزعة في مختلف المناطق، بما في ذلك المنازل متعددة الإشغال ومواقع عسكرية سابقة.
وتعهدت حكومة حزب العمال بإنهاء استخدام الفنادق لإيواء طالبي اللجوء بحلول نهاية الدورة البرلمانية الحالية في عام 2029.
وفي نهاية يونيو، كان 744 طالب لجوء يقيمون في موقع ويذرزفيلد في برينتري، بينما كان 418 شخصاً يقيمون في معسكر التدريب في كراوبورو، في منطقة ويلدن.
وأثار إيواء مئات طالبي اللجوء، في هذه المواقع والمناطق السكنية المحيطة بها احتجاجات واعتراضات من جانب مجموعات محلية وسلطات بلدية، وسط انتقادات لطريقة تعامل الحكومة مع الملف.
كما كشفت البيانات أن إجمالي طلبات اللجوء بلغ نحو 86 ألف طلب، بانخفاض قدره 21% مقارنة بالعام السابق، لكنه لا يزال أعلى من متوسط المستويات المسجلة قبل عام 2021.
وأظهرت الأرقام أن أكثر من نصف طالبي اللجوء وصلوا إلى بريطانيا عبر طرق دخول غير نظامية، فيما كان 41% منهم يحملون سابقاً تأشيرة دخول أو نوعاً آخر من تصاريح الإقامة.
وتشكل الرحلات عبر القوارب الصغيرة ما يقرب من 90% من حالات الدخول غير النظامية، فيما كانت الجنسيات الخمس الأكثر شيوعاً بين الواصلين عبر القوارب الصغيرة هي الإريترية والسودانية والأفغانية والصومالية والإيرانية.
وقالت وزيرة الداخلية البريطانية، شبانة محمود، إن تراكم طلبات اللجوء يشهد تراجعاً، وإن أعداد المقيمين في الفنادق تنخفض، بينما ارتفعت الاعتقالات المرتبطة بالعمل غير القانوني وعمليات الترحيل والإعادة.
وأضافت أن أعداد الواصلين عبر القوارب الصغيرة بدأت في الانخفاض، مؤكدة أن الحكومة ستواصل تشديد إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة وتعزيز الرقابة على السواحل الفرنسية، إلى جانب العمل على تشريع جديد يستهدف العوامل التي تشجع على استخدام طرق الهجرة غير الآمنة وغير النظامية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه البيانات لا تشمل أي فترة من ولاية رئيس الوزراء آندي بيرنهام، الذي بدأ مهامه في 20 يوليو/تموز 2026.