لندن – عرب لندن
أثار تعيين إد ميليباند وزيرًا للخارجية البريطانية قلقًا داخل الإدارة الأميركية، وسط تحذيرات من أن الرئيس دونالد ترامب لم ينسَ الانتقادات الحادة التي وجهها إليه الوزير البريطاني الجديد خلال السنوات الماضية.
وقالت صحيفة التلغراف إن البيت الأبيض يشعر بـ"قلق عميق" إزاء تولي ميليباند المنصب في حكومة رئيس الوزراء الجديد آندي بورنهام، مشيرة إلى أن الأخير تلقى تحذيرات بأن وزير خارجيته أمامه "مهمة دبلوماسية صعبة لإصلاح العلاقات" مع واشنطن.
وجاء تعيين ميليباند في المنصب يوم الاثنين ليعيد إلى الواجهة الخلافات المتبادلة بينه وبين ترامب، والتي امتدت لأكثر من عقد.
وكان ميليباند قد انتقد ترامب بشدة في السابق، قائلاً: "علينا أن نبذل قصارى جهدنا في الداخل والخارج لمقاومة أسوأ أشكال الترامبية... هذه أيام مظلمة لأميركا والعالم، ولا يوجد الكثير من العزاء في الوقت الحالي."
كما دخل وزير الطاقة السابق في مواجهات سياسية مع ترامب بشأن قضايا عدة، من بينها سياسات صافي الانبعاثات الصفري والمواقف المتعلقة بالديمقراطية.
وفي عام 2016، وصف ميليباند ترامب بأنه "عنصري وكاره للنساء ومتحرش اعترف بذلك بنفسه"، وهي تصريحات قد تزيد من صعوبة بناء علاقة جديدة بين الوزير البريطاني وإدارة الرئيس الأميركي.
ويأتي ذلك في وقت تحرص فيه الحكومة البريطانية الجديدة على الحفاظ على ما تصفه بـ"العلاقة الخاصة" مع الولايات المتحدة، رغم اختلاف المواقف السياسية بين الجانبين في عدد من الملفات.
وفي عام 2017، قال ميليباند إن ترامب "خفض سقف الغباء إلى مستوى جديد"، كما شارك لاحقًا في مسيرة مناهضة للرئيس الأميركي في لندن تحت شعار "أوقفوا ترامب".
كما انتقد ميليباند ما وصفه بـ"العلاقة الغريبة للغاية بين ترامب وروسيا"، واتهمه بخفض معايير الخطاب والممارسة السياسية.
ولم تقتصر الخلافات بين الرجلين على القضايا السياسية، إذ وصف وزير الخارجية البريطاني الجديد انتقادات ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي لموقف بريطانيا من التنقيب عن النفط والغاز بأنها "غير ذات صلة".
في المقابل، شن ترامب هجومًا على ميليباند بسبب مواقفه البيئية، منتقدًا ما وصفه ب:"التطرف في تبني سياسة صافي الانبعاثات الصفرية"، ومتّهمًا إياه بعرقلة توسع بريطانيا في عمليات استخراج النفط والغاز في بحر الشمال.
ونقلت صحيفة الإندبندنت عن أحد المقربين من الرئيس الأميركي قوله بشأن تصريحات ميليباند السابقة: "ترامب لا ينسى، ولن ينسى. ميليباند أمامه مهمة دبلوماسية صعبة لإصلاح العلاقة."