الفريق الفلسطيني يحقق المركز الثاني في بطولة لندنية ويهدي الفوز لغزة ولبنان
لندن- نسرين خوالد
حقق الفريق الفلسطيني المركز الثاني في بطولة INNER CITY WORLD CUP 2026 التي أُقيمت في العاصمة البريطانية لندن يوم أمس الأحد 7-6-2026، بعد مشاركة مميزة قدم خلالها أداءً لافتاً وروحاً تنافسية عالية جعلته من أبرز الفرق المشاركة في البطولة.
وجاء إحراز المركز الثاني تتويجاً لأداء مميز قدمه الفريق الفلسطيني طوال البطولة، حيث حافظ على سجله خالياً من الهزائم حتى المباراة النهائية أمام منتخب أوزبكستان.
وتمكن الفريق من تحقيق الفوز في جميع مبارياته السابقة، مقدماً مستويات فنية قوية وأداءً جماعياً نال إعجاب الحضور والمتابعين، قبل أن يخسر اللقاء الختامي أمام المنتخب الأوزبكي الذي تُوّج بلقب البطولة.
وسجل الفريق الفلسطيني حضوراً بارزاً خلال المنافسات، في بطولة شهدت مشاركة فرق تمثل جاليات ومجتمعات متعددة من مختلف أنحاء لندن، حيث عكس اللاعبون صورة مشرفة عن أبناء الجالية الفلسطينية من خلال التزامهم وروحهم الرياضية العالية وأدائهم المتميز داخل الملعب.
كما شهدت البطولة حضوراً واسعاً لأبناء الجالية الفلسطينية وعائلاتهم، حيث رُفعت الأعلام الفلسطينية في المدرجات، في مشهد عكس قوة الانتماء الوطني والدعم الجماهيري للفريق. وشكل الحدث مناسبة للتواصل بين أفراد الجاليات المشاركة وتعزيز التفاعل المجتمعي من خلال الرياضة، التي نجحت في جمع الناس على قيم الاحترام والتعاون والتنافس الشريف.
وقال مدير الفريق الفلسطيني وسام داهود إن اللاعبين أهدوا هذا الإنجاز إلى أبناء الشعب الفلسطيني، ولا سيما أهالي قطاع غزة الذين يواجهون ظروفاً إنسانية صعبة، مؤكداً أن الفريق شارك في البطولة حاملاً رسالة تضامن ومحبة وصمود، وأن كل مباراة خاضها اللاعبون كانت تحمل في طياتها رسالة وفاء لأهلهم في فلسطين.
وفي السياق ذاته، أكد اللاعب عماد دوريش، ابن مدينة غزة، أن الفريق استحضر خلال مشاركته أوضاع السكان في غزة ولبنان، معتبراً أن نتيجة البطولة تحمل رسالة دعم معنوية لأبناء المنطقتين في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها.
وأضاف دوريش: "أردنا أن نرسم البسمة على وجوه أهلنا في غزة ولبنان، وأن نهديهم هذا الإنجاز المتواضع في ظل ما يمرون به من ظروف صعبة، كنا نحملهم في قلوبنا في كل مباراة، ونأمل أن تصلهم رسالة المحبة والدعم من أبناء شعبهم هنا."
وفي رسالة شكر وامتنان للمتطوعين والداعمين أشاد اللاعبون والمنظمون بجهود المتطوعين والجماهير التي ساهمت في إنجاح البطولة، والتي أُقيمت في أجواء اتسمت بالتعاون والتنوع الثقافي، وشهدت مشاركة واسعة من فرق تمثل خلفيات وجاليات متعددة، ما جعلها حدثاً رياضياً ومجتمعياً مميزاً في العاصمة البريطانية.
ورغم ذهاب اللقب إلى منتخب أوزبكستان، غادر الفريق الفلسطيني البطولة مرفوع الرأس بعد سلسلة من الانتصارات وأداء حظي بإشادة واسعة على المستويين الفني والجماهيري، مؤكداً حضوره القوي وقدرته على المنافسة حتى اللحظات الأخيرة من البطولة.
ولم يكن المركز الثاني مجرد إنجاز رياضي بحسب من تابعوا البطولة، بل رسالة وفاء ومحبة من أبناء فلسطين في لندن إلى أهلهم في غزة ولبنان، ورسالة تؤكد أن المسافات لا تستطيع أن تفصل الفلسطيني عن شعبه وقضيته، وأن فلسطين تبقى حاضرة في كل ميدان يُرفع فيه علمها ويُذكر اسمها.
ورغم أن الكأس لم يكن من نصيب الفريق الفلسطيني، إلا أن الإنجاز الحقيقي كان في رفع اسم فلسطين عالياً، وإهداء هذا النجاح إلى أهلنا في غزة ولبنان، تأكيداً على أن الرياضة يمكن أن تكون جسراً للأمل ورسالة إنسانية تعكس قيم التضامن والانتماء، وتؤكد أن إرادة الشعوب تبقى أقوى من كل التحديات.