عرب لندن

تكثّف شرطة العاصمة البريطانية جهودها للحصول على نسخ غير منقّحة من ملفات جيفري إبستين من الولايات المتحدة، في إطار تحقيقات جارية بشأن مزاعم تورط اللورد بيتر ماندلسون في تسريب معلومات حساسة.

وبحسب موقع صحيفة “الإندبدنت” The Independent، يأتي ذلك في وقت يقود فيه مفوض الشرطة، السير مارك رولي، تحركات رسمية للضغط على السلطات الأمريكية لتسليم وثائق كاملة تتعلق بالقضية، بعد أن طلب الشهر الماضي من السفير الأمريكي في لندن، وارن ستيفنز، تزويد الشرطة بالملفات غير المحجوبة. ومن المتوقع أن يعيد طرح هذا الطلب خلال زيارته المرتقبة إلى واشنطن هذا الأسبوع.

وتحقق شرطة العاصمة مع ماندلسون، عضو مجلس اللوردات عن حزب العمال، للاشتباه في ارتكابه مخالفات في منصبه العام، على خلفية مزاعم تفيد بتسريب معلومات تتعلق بالسوق إلى إبستين خلال فترة توليه منصب وزير الأعمال.

وكانت الشرطة قد ألقت القبض على ماندلسون، البالغ من العمر 72 عامًا، الشهر الماضي، قبل الإفراج عنه بكفالة، عقب نشر وزارة العدل الأمريكية نحو ثلاثة ملايين وثيقة مرتبطة بإبستين، تم حجب أجزاء منها لحماية الضحايا وسير التحقيقات.

وفي بيان رسمي، أكدت شرطة العاصمة تنفيذ أوامر تفتيش في عقارين مرتبطين بماندلسون في كامدن وويلتشير، ضمن مسار التحقيق.

وتسعى الشرطة للحصول على مزيد من المعلومات من شركائها في إنفاذ القانون، خصوصًا في الولايات المتحدة، وسط مخاوف من أن يؤدي عدم التعاون إلى اللجوء إلى طلبات رسمية بموجب اتفاقيات المساعدة القانونية المتبادلة، وهي إجراءات قد تستغرق ما يصل إلى عام دون ضمان الحصول على الوثائق المطلوبة.

وأثارت رسائل بريد إلكتروني تعود إلى عام 2009، كُشف عنها ضمن ملفات إبستين، شبهات بشأن نقل ماندلسون تقييمات سياسية داخلية إلى رجل الأعمال الأمريكي الراحل، من بينها تقديرات صادرة عن مستشارين في حكومة رئيس الوزراء الأسبق غوردون براون.وكان ماندلسون قد نفى سابقًا ارتكاب أي مخالفات.

وأثارت القضية جدلًا سياسيًا واسعًا، لا سيما بعد تعيين ماندلسون سابقًا في منصب سفير المملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة، رغم استمرار علاقته بإبستين بعد إدانته عام 2008.

وكشفت وثائق حكومية نُشرت مؤخرًا أن رئيس الوزراء كير ستارمر تلقى تحذيرات بشأن "مخاطر على السمعة" مرتبطة بهذه العلاقة.

وفي سياق متصل، تجري شرطة وادي التايمز تحقيقًا منفصلًا مع أندرو ماونتباتن-ويندسور، للاشتباه في ارتكابه مخالفات في منصبه العام خلال عمله مبعوثًا تجاريًا للمملكة المتحدة.

وكان الأمير السابق قد أُوقف واستُجوب الشهر الماضي، قبل الإفراج عنه رهن التحقيق، فيما أظهرت صورة كُشف عنها مؤخرًا اجتماعًا جمعه بماندلسون وإبستين في الولايات المتحدة أواخر التسعينيات.

كما أفادت تقارير بأن السلطات الأمريكية طلبت في عام 2020 تعاون الأمير السابق كشاهد محتمل في تحقيقات مرتبطة بجرائم إبستين.

التالي هل تخطط لاختبار القيادة؟ DVSA تطلق قواعد جديدة للحجز ابتداءً من مايو