عرب لندن

قد يواجه كير ستارمر المزيد من الاستقالات مع اقتراب نشر الدفعة التالية من رسائل واتساب الخاصة ببيتر ماندلسون، وفقًا لمصادر حكومية رفيعة لصحيفة “الغارديان” The Guardian. وجدد ستارمر اعتذاره عن طريقة تعامله مع تعيين ماندلسون سفيرًا للولايات المتحدة، مشيرًا إلى تحمله المسؤولية الكاملة عن أي أضرار ناتجة عن هذا التعيين.

وتشمل الدفعة القادمة من الملفات، التي لا يُتوقع نشرها إلا بعد أسابيع، اتصالات رسمية وغير رسمية، وسيخضع محتواها لفحص لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان للتأكد من ملاءمتها للنشر لأسباب تتعلق بالأمن القومي. يأتي ذلك بعد أن أُلزم المسؤولون بنشر هذه الوثائق بموجب اقتراح برلماني أقره حزب المحافظين، عقب إقالة ماندلسون بعد تسعة أشهر من توليه المنصب بسبب ظهور تفاصيل عن علاقاته بجيفري إبستين.

وقد أُلقي القبض على عضو مجلس اللوردات السابق عن حزب العمال للاشتباه في مخالفات أثناء شغله منصب وزير الأعمال في حكومة غوردون براون، بعد تسريب معلومات سرية لإبستين. ونفى ماندلسون ارتكاب أي مخالفة، وأكد محاموه عدم نيته الإدلاء بأي تصريحات إضافية في الوقت الحالي.

ويتوقع المسؤولون أن بعض المراسلات التي ستنشر لاحقًا ستكون بالغة الخطورة وقد تؤدي إلى استقالات أخرى. وطُلب من كبار الوزراء وموظفي الخدمة المدنية ومستشاري الحكومة فحص رسائلهم الهاتفية، بمن فيهم من لم يعودوا في الحكومة، مثل نائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر، ورئيس ديوان رئيس الوزراء السابق مورغان ماكسويني، ومدير الاتصالات السابق ماثيو دويل.

وتشير الملفات إلى مناقشات بين ماكسويني ودويل حول علاقة ماندلسون بإبستين، حيث ورد اسم دويل في الملفات السابقة على أنه "راضٍ" عن تفسير ماندلسون لعلاقته بإبستين، الذي أقام معه بعد إدانة الأخير عام ٢٠٠٨ بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة. وقد غادر كل من ماكسويني ودويل مقر رئاسة الوزراء.

ويمكن للوزراء محاولة استبعاد الرسائل الشخصية أو المحادثات الجانبية من النشر، لكن بعض المسؤولين يرون أن هذا قد يفتح الباب لاتهامات بالتستر. وأعلن وزير الصحة ويس ستريتينغ نشر رسائله التي تضمنت انتقادات لاستراتيجية الحكومة للنمو وتوقع خسارته لمقعده البرلماني في دائرة إيلفورد الشمالية.

ويُفهم أن ماندلسون أخبر أصدقاءه أن الرد على الاستفسارات سيُظهر أنه لم يضلل رئيس الوزراء عمدًا، فيما أصر مكتب رئيس الوزراء على أن هذه الردود ستثبت تعرضهم للخداع. حذر محامون الوزراء من انتقاد ماندلسون علنًا خشية التأثير على سير المحاكمة.

ونفى داونينج ستريت اتهامات حزبي المحافظين والديمقراطيين الليبراليين بأن ستارمر ضلل مجلس العموم أو أخفى ردوده على الملفات. وفي زيارة إلى بلفاست، أكد ستارمر أنه لم يكن على دراية كاملة بعلاقات ماندلسون مع إبستين، مضيفًا أن نشر المعلومات يُظهر ما كان معروفًا ويثير مزيدًا من التساؤلات، لكنه أوضح أن التحقيقات الحالية تمنع نشرها الآن.

وتضمنت الملفات المنشورة رسالتين رسميتين إلى ستارمر توضحان المخاطر المحتملة لتعيين شخصية سياسية سفيرًا، بما في ذلك علاقات ماندلسون بإبستين، وقد تركت الخانات المخصصة لتعليقات رئيس الوزراء فارغة.

وأعلن حزب المحافظين توجيه رسالة إلى المستشار المستقل لوزير الخارجية لشؤون الأخلاقيات، لبحث ما إذا كانت الإغفالات في الملفات المنشورة تمثل محاولة للتستر. كما تضمنت الملفات تعليقات جوناثان باول، مستشار ستارمر للأمن القومي، الذي اعتبر تعيين ماندلسون "متسرعًا بشكل غريب".

وأكد مكتب رئيس الوزراء أن الإجراءات المعيارية تسمح بتسريع عملية التدقيق عددًا محدودًا من المرات سنويًا، مشيرًا إلى أن الأحداث المتعلقة بماندلسون أظهرت حاجة الإجراءات الحالية للتحسين. وشدد ستارمر ووزراؤه على أنهم يتحملون مسؤولية التعيين، واعتبروا أن الاعتذار كان ضروريًا لتوضيح الحقائق وتحمل المسؤولية.

السابق حانات ومطاعم لندن تتحول إلى صيدليات سرية… ضبط بيع حقن إنقاص الوزن غير القانونية
التالي مقطع لهجوم إيراني يضع سائحًا بريطانيًا في قبضة القانون بدبي ضمن 20 متهمًا