عرب لندن
 وجه ماركوس راشفورد، لاعب مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي لكرة القدم، الشكر لمجموعات الشركات في أنحاء البلاد للدعم الذي تلقاه منها في معركته لتوفير وجبات مجانية للأطفال خلال عطلة منتصف العام الدراسي المقبلة.

وصوتت حكومة حزب المحافظين في بريطانيا ضد خطة راشفورد لتمديد توفير وجبات مدرسية مجانية للمحرومين في إنجلترا إلى ما بعد الفصل الدراسي، وحتى نهاية عطلة أكتوبر، من خلال قسائم المجانية.

واعتمدت اسكتلندا وويلز، تدابير لتوفير الوجبات.

ولكن خطة راشفورد تلقت دعما من المطاعم والمشاريع التجارية في أنحاء انجلترا، والتي عرضت تقديم وجبات مجانية للأطفال الأسبوع المقبل.

وكتب راشفورد /22 عاما/ عبر موقع "تويتر" التواصل الاجتماعي: "أذهلتني أنباء المشاريع التجارية المحلية التي تقدمت لسد العجز في مخطط القسائم المجانية خلال النصف الأول من أكتوبر. إنكار الذات، الكرم، العمل الجماعي، هذه هي انجلترا التي أعرفها".

وحصل راشفورد على وسام الإمبراطورية البريطانية لعمله من أجل الأطفال المحرومين، لكنه شعر بالفزع عندما تم رفض مبادرته الأخيرة، بدعم من حزب العمال وأحزاب المعارضة الأخرى في البرلمان هذا الأسبوع.

وواجه القرار انتقادات في أنحاء البلاد.

واستقالت النائبة المحافظة كارولين أنسيل، التي صوتت ضد قرار الحكومة، من عملها كمساعدة برلمانية بوزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية.

وكان جاري لينيكر، قائد المنتخب الانجليزي السابق، بين هؤلاء الذي قدموا الدعم لقضية راشفورد وأبدوا إعجابهم بجهوده.

وكتب لينيكر عبر "تويتر" :"أحب هذا الفتى. ليس مضطرا لفعل هذا، ولكن ياله من بطل لما يفعله، بمثل هذا التواضع والكرم".

واليوم الجمعة، قدمت المجالس الإقليمية والمحلية ومجموعات الأعمال والمطاعم في شتى أنحاء البلاد دعمها، وأعلنت عن خطط كثيرة لمساعدة العائلات والأطفال الذين يحتاجون للوجبات خلال عطلة نصف العام.

وخلال الصيف، أجبر راشفورد الحكومة على التراجع بشأن قسائم الطعام المجانية، وكتب خطابا مفتوحا لأعضاء البرلمان، وضح خلاله كيف كانت الوجبات المدرسية المجانية ضرورية له أثناء نشأته مع والدته.

ووفقا لصحيفة " الغارديان" البريطانية، سمح خطاب راشفورد، وتراجع الحكومة، لما يقرب من 4ر1 مليون طفل في إنجلترا الحصول على القسائم المجانية، والتي تساوي 15 جنيه إسترليني (20 دولار تقريبا) في الأسبوع، خلال العطلة الصيفية.

وانضم راشفورد لوالدته هذا الاسبوع للمساعدة في أحد بنوك الطعام بمانشستر.

وذكرت الحكومة أن نظام الرعاية الاجتماعية هو السبيل الأفضل لدعم الأطفال الذي يعانون من الفقر.

ولكن حتى نايجل فاراج، الرئيس السابق لحزب الاستقلال، اتفق مع راشفورد.

وقال فاراج إنه إذا استطاعت الحكومة أن تقدم الدعم للمبادرة التي تحث فيها الأفراد على الخروج وتناول الطعام (إيت أوت تو هلب أوت)، وهي أحد التدابير في ظل انتشار فيروس كورونا، لدعم الوجبات في المطاعم، فإن عدم منح الأطفال الفقراء وجبات خلال عطلات المدارس "أمر خطأ ووضيع".