عرب لندن
تعتبر تأشيرة الدراسة أول تطبيق للنظام الجديد، المعتمد على النقاط لإطلاق نظام الهجرة الجديد الذي أقرته بعد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وعلى صاحب الطلب الحصول على أكبر قدر من النقاط، علما بأن الحد الأقصى هو 70 نقطة.

وفي سابقة هي الأولى من نوعها، أطلقت الحكومة مسار تأشيرة الدراسة، بداية من أكتوبر/تشربن الأول الجاري، قبل الموعد المعتاد، وذلك لتفعيل نظام الهجرة الجديد، ولتكون البداية مع الراغبين في الالتحاق بالجامعات البريطانية، ولأن الحكومة تنوي جذب أكبر عدد من الطلبة الأجانب، خشية النقص الكبير الذي قد تعرفه جامعاتها بسبب مغادرة عدد من الطلبة الأوروبيين للمملكة وعودتهم إلى بلدانهم.

ويظهر أن لندن تراهن على الطلبة القادمين من الدول الآسيوية والعربية، وخصصت الحكومة مقطعا ترويجيا نشرته بالعربية لتشجيع الطلبة العرب للاستفادة من النظام الجديد للهجرة، والذي سيكون أكثر سلاسة من سابقه.

ما هو نظام تأشيرة الدراسة الجديد؟
يقوم النظام الجديد للهجرة والحصول على التأشيرة الدراسة، بالمملكة المتحدة، على النقاط، مما يعني أن المتقدم بطلب الدراسة، سيكون عليه توفير 3 شروط هي الأهم لجمع أكبر عدد من النقاط التي يجب أن تكون قريبة من 70 نقطة، وهذه الشروط هي الحصول على موافقة من جامعة بريطانية، والإدلاء بشهادة إتقان الإنجليزية وبمستوى يسمح للطالب بمتابعة دروسه بهذه اللغة، والشرط الثالث هو تقديم الضمانات المالية لتغطية مصاريف الدراسة في المملكة المتحدة.

من يحق له الاستفادة من النظام الجديد للهجرة؟
قامت الحكومة البريطانية يوم 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري بفتح الباب أمام الطلبة الراغبين في الالتحاق بالجامعات بداية من ربيع العام المقبل، وسيكون بمقدور كل من تقدم بطلب الدراسة الجامعية في بريطانيا بعد ذلك التاريخ الاستفادة من تسهيلات النظام الجديد، أما من سبق وقدم طلب تأشيرة الدراسة قبل هذا التاريخ فلن يستفيد.

ما الذي يحمله النظام الجديد للطلبة؟
قررت الحكومة البريطانية أن تمنح هامشا جيدا للطلبة بعد الحصول على شهاداتهم الجامعية، فتحت النظام السابق كان على الطلبة مغادرة البلاد بعد أشهر قليلة من حصولهم على الشهادة الجامعية، أما في النظام الجديد فإن الحاصلين على شهادة الماجستير سيكون لهم الحق في البقاء في البلد لمدة سنتين، أما الحاصلون على شهادة الدكتوراه فلهم الحق في البقاء 3 سنوات، مما يوفر لهم فرصة جيدة للحصول على وظيفة.

وعلى سبيل المثال فإن الطالب الذي سيبدأ مساره الجامعي من السنة الأولى في بريطانيا، وفي حال حصوله على الدكتوراه، فسيكون بإمكانه بعدها البقاء ثلاث سنوات بطريقة قانونية، وبعدها الحصول على الإقامة الدائمة في البلاد.

ما هي الفوائد التي يحصل عليها الطالب؟
في النظام الجديد حذفت الحكومة البريطانية سقف 8 سنوات، كحد أقصى للدراسة الجامعية، وهو ما يعني أن الطلبة إن كانت لهم الإمكانيات أن يمددوا دراستهم الجامعية إلى 10 سنوات، وحينها يمكنه تقديم طلب للحصول على الإقامة الدائمة بالمملكة المتحدة، وبعدها الحصول على الجنسية البريطانية، كما أنه سيكون بإمكان الطالب تغيير وضعيته كمهاجر من طالب إلى عامل في حال حصوله على عقد عمل بطريقة أسهل، دون الحاجة للعودة إلى بلده الأصلي وتقديم طلب الحصول على تأشيرة العمل.

هل هناك عدد محدد من الأجانب يحق للجامعات استقبالهم؟
في السابق كانت الجامعات البريطانية تضع سقفا لعدد الطلبة الأجانب الذين تستقبلهم، بالنظر لارتفاع عدد الطلبة الأوروبيين في هذه الجامعات، فكانت تطبق نوعا من "الكوتا" على بقية الطلبة القادمين من مختلف دول العالم، أما من خلال النظام الجديد، فلن يكون هناك أي سقف لعدد الطلبة الأجانب، بل إن الحكومة وضعت هدف استقبال 600 ألف طالب أجنبي بحلول سنة 2030.

وتحاول الحكومة البريطانية رفع جاذبية جامعاتها مقارنة مع الأوروبية، بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث تعلم أنها ستواجه منافسة شرسة من هذه الجامعات، إضافة لفقدان عدد كبير من الطلبة الأوروبيين، مما قد يهدد الميزانيات الجامعية، ووحدهم الطلبة الأجانب قادرون على ملء هذا الفراغ.
هل هناك فرق بين الطلبة العرب وغيرهم؟
في السابق كان الطلبة القادمون من الدول المنضوية تحت الاتحاد الأوروبي يتم التعامل معهم مثل معاملة نظرائهم البريطانيين، أما من خلال نظام الهجرة الجديد فإن أي طالب غير حامل للجنسية البريطانية سيتم اعتباره أجنبيا، وهو ما يجعل الطالب العربي يتمتع بنفس فرص الحصول على مقعد بإحدى الجامعات مثله مثل بقية الطلبة الأجانب، بل إن النظام الجديد يرفع من حظوظه في الحصول على الموافقة لتأشيرة الدراسة لأنه لن تكون هناك أي معاملة تفضيلية لأي طالب غير بريطاني.

هل يمكن العمل أثناء الدراسة؟
في غالب الأحيان يحق للطلبة الأجانب العمل بالموازاة مع الدراسة، لكن شريطة ألا تتجاوز فترة العمل 20 ساعة في الأسبوع، والاشتغال بدوام كامل أيام العطل الدراسية، لكن هناك بعض التقييدات لعمل الطلبة الأجانب، فعلى الطالب أن يتأكد أولا أن جامعته تسمح للأجانب بالعمل، لأن هناك جامعات في تخصصات دقيقة تمنع على طلبتها العمل إلا بساعات محدودة جدا، وأخرى لا تسمح لطلبتها بالعمل إلا داخل مرافق الحرم والحي الجامعيين.